الأربعاء , أكتوبر 21 2020

كما يشتهي غَدُنا المشتهى…….شعر هزاع مقبل

كما يشتهي غَدُنا المشتهى
فتحنا الطريقَ
بدأنا الخُطى

كما يشتهي غدُنا لن نَهَابَ
فلن ننثني
لن نُجيبَ النُّهى

لقاماتنا تتزهَّى السَّمَاءُ
و تمنحُنا الغيثَ قبلَ السؤالِ
تَحُفُّ بنا وبأحلامنا
تَمُدُّ الضِّيَاءَ
تٌديمُ النَّدى

لأيامنا تتصَفَّى البُرُوجُ
لأشواقنا يَسْتَهِمُّ الهُدَى

كما يشتهي غَدُنا المشتهى
إنَّنا سائرون
سنعلو مع الرُّوح أنَّى عَلَتْ
لن نُنيمَ الهوى
والخُطى
لن نَنَامَ
رَفَعْنا رُؤَانا إلى صَحْوها
وارتفعنا لها
لن نُغَشَّى بسهوٍ
ولن ننطوي
لن نعودَ إلى غَفْلَةٍ ثانيةْ

دمانا تزيدُ مع كُلِّ بَذْلٍ
تفورُ بنا ملءَ آفاقِها
شمسُها القانيةْ

سنمضي إلى كُلِّ غاياتِنا
كلُّ غاياتنا بالتياعاتها
لمناراتنا
للخُطَى دانيةْ

كما يشتهي غَدُنا المشتهى
لن تُغَيِّبَنا غَيْبَةٌ في المدى
لن تُشَوِّهَنا دُكْنَةٌ شائنةْ

بطلعتِنا تتنادى الشموسُ
وشمسُ الهوى لم تَعُدْ كامنةْ

نسيرُ فَنُخْصِبُ حيثُ نسيرُ
تُسايرُنا بالسَّخَاءِ السَّحَابُ
تُشاركُنا السيرَ
والعَزَمَاتِ
وشمسُ غَدٍ لم تَعُدْ ساكنةْ

كما يشتهي الغَدُ مِنَّا عَلَونا
نُضِيءُ سماواتِنا كُلَّها
ونُضِيءُ ثرانا
نصوغُ مُنَانا بغير وقوفٍ
كما في النشيدِ
نَمُدُّ الرُّؤى
ونَمُدُّ خُطَانا

لهاماتنا تشرئبُّ الجبالُ
وتُعْلي عُلاها
تُشاركُنا السيرَ
والعَزَمَاتِ
مع الرُّوحِ تعلو
ويعلو هواها
على عِشْقِها لم تزلْ للشِّمُوخِ
على توقِها الشاهقِ المستوى
لا تزالُ قواها

كما يشتهي غَدُنا المشتهى
إنَّنا سائرونَ
لنا تَبْعَثُ الأرضُ أنهارَها
وتَرْقَى لنا بالرِّوَاءِ السَّخِيِّ
كما نَرْتَقي بالدِّمِاءِ لها
نُبَادلُها الحُبَّ
نُجْري هوانا
هوانا الذي يُسْتَقى أبَدَاً
من ندى حُبِّها
بأشواقِنا نَتَقَصَّى الزَّمَانَ
وما شوقُنا باندفاعاتِهِ
غيرَ أشواقِها
هي الأرضُ أَصْدَقُ ما في قوانا
لها نصنعُ المَجْدَ
نسمو إليها
ونسمو بها

كما يشتهي غَدُنا المشتهى
لم نَدَعْ بيننا فُسْحَةً للدُّجى
لم ندعْ وُجْهَةً تَدَّعي للغُرُوبْ

بأنوارِنا تتجلَّى الشموسُ
بهَاجِرِها
وشواردِها
لضُحَاها تَؤُوبْ

لقاماتنا تستزينُ السَّمَاءُ
وتنشرُ بالزهوِ أنْسَامَها الرَّائعاتِ
بدفءِ هواها
وكُلِّ الطِّيُوبْ

كما يشتهي غَدُنا المشتهى
ها مَوَاكِبُنا للبُلُوغِ تَطُولْ
تُذِيْبُ موانعَ دهرٍ ثقيلٍ
تُزيلُ الظلامَ
وتمحو عن الأرضِ آثارَهُ
ومنابعَهُ
ما يقومُ لهُ
من دُخَانِ الفُلُولْ

نسيرُ فَنُخْصِبُ حيثُ نسيرُ
فكم تُحْرقُ الموتَ أنهارُنا
كم تَبُثُّ الرَّوَاءَ
وكم يكتسي بالغُصُونِ ثرانا
فلا يُبْسَ يبقى بهِ
أو ذُبُولْ

كما يشتهي غَدُنا المشتهى
إنَّنا سائرون ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: