تُرعبني الحياة… بقلم : براهيم مالك

تُرعبُني الكثير من الأشياء في هذا العالم،
الحبّ واحدا منها

لا أعتبر الإنتصار، إنتصارا
لأنّني أؤمن بالهزيمة القادمة

و أعرف أنّ كلّ لحظة فرح
ستتلوها لحظة حُزن تُلوّث عُمر اللّحظة!

يُرعبني مَظهر مدينة انواكشوط ليلا،
حين أتجوّل في طُرقاتها الهشّة
فأتزحلقَ أمام قدم طفلٍ صغير
ينام فوق أرضية الشّارع

أخاف أن أَصحو صباحا
ولا أجدُ أحدا بجانبي في هذا العالم،
فأخرج دون أن أجدَ يدًا تُصافحني
أو ذراعا تُربّتُ على كَتفِ حزني

أخاف أن أقطعَ الشّارع المُقابل لمدينتنا،
فأنا لا أعرف ما تُخبّئُه لي المدينةُ المُجاورة

يُرعبني أن أُقبّلَ إمرأةً
قَبل أن تمسح الرّوج عن شفتيها الصّاعقتين

يُرعبني أن تقول لي إحداهنّ أحبّك
و تُركّز نَظراتها الحادّة على عيني،
فَيفضحني قلبي

كلّ ليلةٍ عند السّاعة الرّابعة فجرا
أسمعُ ضجيجا يَصدر من بعيد،
فأذهب باتّجاهه
و أَجري كأنّني سأحتفل بنهاية العالم

أسمعُ أصواتا كثيرةً
تَصدر من داخل قلبي

تُرعبني المسافة
و أخاف أن يَقطعها حبيبان
نحو بعضهما
فلا يَصلان!

تُرعبني الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: