رؤى ومقالات

أنور الموسى يكتب …المفاوضات مع إسرائيل… أضاعت فلسطين

    تطرح وعود ترامب العرقوبية، (الكاذبة نسبة إلى عرقوب..) قضية الكفاح المسلح لتحرير فلسطين، كل فلسطين، على بساط الاستراتيجية والتخطيط… ولا سيما بعد ان كشفت السياسة الأميركية المتخاذلة ضد الشعوب العربية والإسلامية، عن أنيابها.. 
     فالسلام المزعوم ثبت أنه كذبة، حيث أحسن القادة العرب لعبة إضاعة الوقت عبر جولات من مفاوضات عقيمة، كان هدفها إراقة الحق الفلسطيني أكثر فأكثر…!
     فتلك المفاوضات العبثية، شهدت تنازلات خطيرة، أهدرت حق العودة، وأهدرت الأراضي، واستثمرتها اسرائيل لاعتقال المناضلين، وتهويد الأرض، واستباحة الأقصى، والقتل والتنكيل بالمدنيين… وتصفية القادة والمقاومين…!
    وفي المقابل، جاءت السلطة لتريح الاحتلال، وتخمد الانتفاضات المتوالية، بذريعة عدم التشويش على حرب المفاوضات، وتقدم تنسيقا أمنيا مريبا في ظل الاحتلال…
    فالقاصي والداني كان يعلم عدم جدوى المفاوضات، وعدم التزام إسرائيل بتعهداتها… ما يثير مليون سؤال حول جدوى التمسك بالمفاوضات والتنسيق مع الصهاينة…
     والغريب أن المفاوض الذي يدعي أنه يقاوم، تناسى انه اسقط ورقة ضغط قوية ضد اسرائيل اي الكفاح المسلح… وتناسى أنه قدم الذريعة للمطبعين العرب كي يقبضوا ثمن القدس مرات ومرات… وتناسى أن طريق التنازل دفع ترامب إلى التمادي أكثر…
     المفاوض أخفق حين تخلى عن المطالبة بكل فلسطين، وحين خفض سقف المطالب إلى حدود الإذلال… وحين وصف العمليات الاستشهادية بالارهابية….
    بناء عليه، لا بد من وضع خارطة عمل مقاوم، تستند إلى الكفاح المسلح والعمليات الاستشهادية، وحل السلطة غير المجدية، لتستلم مكانها قيادة مقاومة تلقن الاحتلال دروسا معمدة بالدم والفداء…
والسؤال المطروح: هل من المنطق أن يكون ثمن الكرامة وعود كاذبة من أمم العالم المنافقة… وفتات من المساعدات المذلة؟!
     الخلاصة، أن ثمن الحرية غال وغال… فلنحسن قراءة مقولة: وللحرية الحمراء باب، بكل يد مضرجة يدق!
    فالموت هو موت..  فما أجمل الموت بكرامة!

أخبـــار ذات صلـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق