
نربد أن
نريد أن نغادر
لكننا نرتّب الأشياء قبل ذلك
كأننا سنعود
نريد أن نقول لا
لكننا نختار كلماتٍ ألطف
تؤجّل الحقيقة و لا تلغيها
نريد أن نكون واضحين
لكننا نخاف أن نخسر النسخة التي يحبّها الآخرون
نريد أن نبدأ
لكننا ننتظر لحظةً مناسبة لا تأتي
نريد أن نكتب كل ما فينا
لكننا نحذف الجملة الأصدق في كل مرة
نريد أن نواجه
لكننا نؤجل المواجهة حتى تصير بلا معنى
نريد أن نكون أنفسنا دون تفسير
لكننا نشرح… و نشرح حتى نضيع
في داخل كل واحدٍ منا جملةٌ حادّة
نعرفها و نتجاوزها
قرارٌ واضح نؤجّله حتى يبهت
طريقٌ نراه و نقنع أنفسنا أنه ليس لنا
نعيش بنصف رغبة و نصف شجاعة
و نصف صوت
ثم نتساءل لماذا لا يكتمل شيء
الحقيقة… نحن لا نخاف من الخسارة
نخاف من أن نكون واضحين إلى هذا الحد
أن نقول ما نعرفه دون تراجع
أن نفعل ما نريده دون إذن
أن نختار ثم نتحمّل
لذلك نبقى قريبين من كل شيء
و بعيدين بما يكفي كي لا يحدث شيء
و في لحظةٍ نادرة حين نتعب من هذا التوازن
نفكر و لو لثانية واحدة فقط
ماذا لو فعلناها؟
ثم…
نعود كما كنّا .