من الباب الآخر… محمد زينو شومان / لبنان

من الباب الآخر
لماذا أقف مشدوهاً فاغر الحزن كالأبله؟
أعرج من ثقل ذنوبي وخيباتي
أو كأنما على ظهري وطن ميت
أو تحت إبطي جريمة استعمارية لا تغتفر
حقاً
ماذا أفعل هنا مجرداً من قرون الاستشعار
ومن بوصلة الفطنة؟!
لماذا تميل كفة حماقاتي؟
يا له من ميزان لئيم!
كيف أتصرف وحيداً مقطوع الصلة
بالسماوات السبع؟
أأنا متمرد فعلاً؟
شقوا بالمبضع صدر اعترافاتي
لن تجدوا من يراعي سوى الجَلَد
تبّت يدا صراحتي
لم تبادلني إلا المكيدة وسوء الطوية
هأنذا أشرع باب طواميري على مصراعيه
لن يقف حنقي مكتوف اليدين
يشق علي أن أشيع السكينة
إلى مثواها الأخير!
هل من فرصة لاستعادة زمام العمر؟
سحقاً لي
سيارة الإطفاء لم تستطع الوصول
إلى داخلي لإطفاء الحرائق
كم هي وعرة الطريق إلى هناك!
أنا حزين وناشز وغريب الأطوار والأدوار
كخط مائل خارج عن السطر
هل أقوى على اللحاق بركب طمأنينتي
الذي انفصل عني؟
كيف لي أن أمسك بطرف الجاذبية
من جديد؟
إنني ممتحن لسبب ما
يكاد يشقني إيروس وثاناتوس نصفين
وهما يتجاذبانني بقوة
أي مصير مشؤوم ينتظرني
خلف حاجز النص؟
أتراني مغتماً كمن غدر به نظام الكون
والعلاقات العامة؟!
أو كالوارد العائد ظامئاً من البئر التي وجدها جافة!
أليس للمحاولة من باب آخر؟
لبنان _ زفتا في 2025/11/8
محمد زينو شومان









