كتاب وشعراء

نِدَاءٌ..إِِلَى الْفَجْرِ الْبَعِيدِ….بقلم هنده السميراني

يَا لَيْلُ ارْحَلْ فَلِي فِي الصُّبْحِ أُغْنِيَةٌ
وَاشْرَبْ شُجُونِي وَ دَاوِ الْجُرْحَ يَنْكَشِفُ
يَا نَبْضَ قَلْبِي، إِلاَمَ الْحُزْنُ يَعْزِفُنِي؟
هَلْ تَطْرَبُ الرُّوحُ،لاَ يَنْتَابُهَا الشّغَفُ؟
كَمْ جَابَ حَرْفِي دُرُوبَ الْحُلْمِ نَائِيَةً
وَاشْتَاقَ صَدْرِي لِحِضْنٍ فِيهِ يَعْتَكِفُ!
كَمْ سَافَرَ الْبَوْحُ أَسْرَابًا لِأُمْنِيَتِي
وَانْسَابَ لَحْنًا لِعِشْقٍ كَادَ يَنْخَسِفُ!
كَمْ هَامَ حِسِّي بِذِكْرَى كُنْتَ تُوقِدُهَا
وَارْتَابَ سَمْعِي لِهَمْسٍ مِنْكَ يَرْتَجِفُ!
يَا لَيْلَ عُمْرِي، إِلاَمَ الْخَوْفُ يَلْبَسُنِي؟
يَعْرَى يَقِينِي وَيَبْكِي الصَّبْرُ، يَعْتَرِفُ
سَاءَلْتُ دَمْعِي وَقَدْ جَادَتْ بِهِ مُقَلٌ
حَتّامَ نَأْسَى، بِنَزْفِ الْجُرْحِ نَلْتَحِفُ؟
حَتَّامَ نَشْكُو وَ نَقْفُو دَرْبَ مُعْجِزَةٍ
يَا أَنْت، يَا أَرْضَ أَوْجَاعِي لَهَا أَصِفُ؟
إِنِّي أَرَى ضَوْءَ نَجْمٍ يَنْحَنِي، حُلُمًا
يَنْسَابُ نُورًا، يُزِيحُ الْعَتْمَ، يَنْجَرِفُ
فَامْنَحْ ظُنُونِي سَلامًا، يَنْجَلِي وَجَلِي
وَاتْرُكْ حُرُوفِي تَثُرْ، لِلْحُلْمِ تَقْتَرِفُ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى