غير مصنف

تحت ظلال الهامش… بقلم: اِسماعيل خضر

تحتَ ظلالِ الهامش..
نعم.. لقد باتَ الوطنُ “هامشاً”
وأمسى الغريبُ حاكماً.. وابن التراب لاجئاً يضربُ في الأرضِ عن هويَّة.. يفترشُ الوجعَ، ويلتحفُ الاغتراب ليكتبَ وطنَه على جدران الخذلان.. بألفِ نقطةٍ وعلامة استفهام..
يا صُنَّاع الحياة..! أينَ الحياةُ في صناعةِ موتكم..؟؟
سأبري يَراعِي بأنصال حقدِكم…وأتوضَّأ بالترابِ خلاصاً من نجسِكم.. وأكتب:
أنا ابنُ الترابِ لا فخر لخذلانِكم..
سأقطعُ الدمعَ.. لا مداد غير السَّواد في صفحاتِ وجودكم
سأبني على الرصيف منصَّاتٍ تلعنُ أحلامَكم، وأُنجبُ قبيلةً تحملُ الوطنَ، وتُغنِّي: أَن اقترب زوالكم…
لن نموتَ.. ففي جذورِ الزيتون زرَعْنَا نطفَنَا لتنبتَنَا مِنَ المقابر حيثُ قدركم…
يا قومَ المصالحِ لا ضيرَ.. لخذلانِكُم.. لا يضرُّنَا موت ضمائركم..
سأكتبُ أسماءَ حاراتِنا في كلِّ زقاق الاغتراب، وأرسمُ وطني على شطآن الرحيلِ كي تعودَ أسرابُ النوارس لأعشاشِهَا..
سأكتبُ حُلمِي المطارد.. رغماً عن إعلامِكُم، وأكتبُ قصصَ أجدادي وعناوين بياراتِنا.. سأكتبُ..
كي يعرفَ النسيانُ أنَّنا لسْنَا من
أتباعِه.. وإنْ غادرَ الجميعُ سيبقى قلمي وريثَ الذاكرةِ يأبى الرحيل.. يكتبُ أيقونةَ الأرض: “إنَّا باقونَ ما بقيَ الزعترُ والزيتون…).

بقلم: اِسماعيل خضر
فلسطين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى