
وَتَشْرَحُ لِي دَمَهَا
وَهِي تَقْطِفُ فَاكِهَةً
مِنْ غَدِيرِ السِّنِينْ
دَمُهَا مِلْحُ أَرْضٍ
تُرَبِي الأَنِينْ
دَمُهَا ذَاكِرَةُ الرِّيحِ
وَرَقٌ يَابِسٌ فِي المهَبِّ الفَسِيْحِ
دَمُهَا مِعْطَفٌ شَتَوِيٌّ
يُرَقِّعُ فِي الشَّمسِ قَمْحَ البِدَايَةِ
وَحَيْثُ يُرَمِّمُ
يَرْتّدُّ مُلتَحِفاً مِلْحَ أُغْنِيَةٍ
وَحَيثُ يُرَمِّمُ يَنْشَقُّ طِينْ
دَمُهَا
لَسْتُ أَعْرِفُ فِي دَمِهَا أَحَداً
لَسْتُ أُبْصِرُ فِي لَيْلِهَا قَمَراً
وَالنَّسِيْمُ الذِي…
هَبَّ مِنْ سَحَرٍ نَاعِمٍ
صَارَ عُشْبًا حَزيِنْ
دَمُهَا سَفَرٌ ضَيَّعتهُ الحَقَائِبُ
لاَ تَقُولُ الحَقَائِبُ شَيْئاً
وَتَبْسُطُ كَفّاً
فَأُبْصِرُ فِي الكَفِّ سِرَّ الحَنِينْ
دَمُهَا شَارِدٌ فِي المَدَى
وَالضَّلالُ الذِي نَسَجَتهُ هُدَى
دَمُهَا – أُشْهِدُ اللهَ – تُوْتٌ
وَرَقُ التُّوْتِ يُعَرِّي المَكَانَ
وَيَكْسُوَهُ بِالصَّدَا
بقلم: البشير بن عبد الرحمان