غير مصنف

آخرُ أخبارِ أبٍ… شعر: طه الزرباطي

آخرُ أخبارِ أبٍ
ما تبقَّى من أمنيةٍ ،
يُفخِّخونَ جناحي طائرٍ بريءٍ ،
ليغتالوا ضحكةً …
صمتُكَ يثورُ كبُركانٍ ،
يصرخُ …
لا تقتلوا الأملَ …
توأمٌ ؛
الحزنُ والوطنُ ،
الموتُ والحياةُ ،
يا لوحشةَ الحربِ ،
حين تقتُلُ فرحتَكَ ،
والقاتلُ يشربُ من معين عينيكَ ،
عطشهُ السرمدي
على جليدِ صمتكَ ،
يقيمونَ مأدبةً للخيانةِ …
للانقضاض على حلم عاملٍ ؛
( بقشيشه) ضحكةُ أطفالهِ حين يعودُ ،
يبحثونَ في جيوبهِ عن فرحةٍ ،
نسيها على تلَّةِ قلقهِ المُزمنِ ،
قلقِ اللا وجود ،
قلقِ الإصرارِ على العودةِ ،
صمتُهُ يفورُ ،
يُكمِمُ بضحكةِ أطفالِهِ ،
يأكلُ ما بقيتْ من صحونِهم ،
يحاولُ أنْ يغفوَ ،
فيحلمُ بالحربِ …
ينهزمُ إلى يقظتهِ ،
تُحيطهُ الطائراتُ …
يتساءَلُ أَلَسْنَاْ ((شعوباً وقبائلَ لِتعارفوا))؟
يشهقُ بفكرتِهِ ،
يتقيَّأُ حلماً قديماً ،
يَخرجُ للحربِ بمنديلٍ دامٍ،
يكتبُ على قبره سنعيشُ …
مُصِرَّاً على بوحِ صمتِهِ القاتلِ …
حينَ يلمُّ الأشلاءَ ؛
يلتقِطُ لسانهُ ،
يرميهِ …
ويعودُ إلى بقاياهُ …
لنْ يجدها …
في اليقظةِ الكابوسُ وحشٌ …
وقلبهُ طائرٌ فخَّخوهُ ؛
بأمانٍ لا تُطاقُ

طه الزرباطي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى