فيس وتويتركتاب وشعراء

بشير الصبح / بقلم الشاعر الأنيق/ بشار علي الشهاب – اليمن

تراءى بشيرُ الصُّبحِ في وحشَةِ الدُّجى
وما لمْ تَعشْ في ضدِّهِ ليس يُرتَجى

وربَّ طَريحٍ قد تظن وفاته
وتلمح في إصرارِه أنه نَجى

ورُبَّ ضعيف وهو للنَّصر مَصنعٌ
وذي قوة أضحى الى الدَّمع أحوجا

وربَّ أميرٍ قد تراهُ محاصراً
وربَّ رقيقٍ قد تراهُ مُتوَّجا

محاباتك الغازي عليك مَسَبَّةٌ
ولو كنتَ مكتوفاً وكان مُدَجَّجا

فكيف إذا أعطى لك الله خنجراً
ولاقيت من سُورِ المَذَلَّةِ مَخرجا

وكيف وقد أضحى السلاطين باعةً
وأضحى ضعيف القوم فينا مُهَرِّجا

وكمْ حاكمٍ قد بثَّ فينا مسلسلا
وقلَّب فيه الحادثات “ودبلجا ”

ولا يعتلي في العرش إلا إذا غدا
خَسيساً على طبعِ الذُّبابِ” مبرمجا”

وما مُلكُهُ ؟ عِرسٌ إذاما بنى بها
شريفٌ تمنَّى أنهُ ما تزوَّجا

وأمَّتُنا ساقٌ لها قد تكسرت
فكيف يُجد السَّير من كان أعرجا

ولما أردنا خلق عيشٍ مُنعَّمٍ
قصدنا له ضلعا من الفكر أعوجا

أردنا بأن نلقاه عصرا مُجمّّلا
فزدناهُ في التَّجميلِ حتى تَبرَّجَ

فيا باكيا أشلاء غزة قاعدا
بكاؤك قد أضحى لغزةَ مُزعِجا

ألم تر أنَّ الدَّمع لمَّا تُسيلُهُ
على طعنة أضحت لهيبا تأجَّجَ

فما غزة الشَّمَّاء إلا كشاعرٍ
أجاد قصيدَ الفخرِ والمدحِ والهِجا

كتابٌ غدا كف الزمان يَخُطُّهُ
ليبقى لطُلابِ الكرامةِ مَنهجا

ولم تكُ إسرائيلُ إلا لأننا
بَردنا فأصبحنا شراباً مُثلَّجا

لعمري لقد ترسو على الرَّمل صَخرة
فيأتي عليها السَّيل حتى تدحرجا

بشار علي الشهاب
١٤٤٧.٢.٦

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى