غير مصنف

في ذمِّ الرياء وفضل الإخلاص.. شعر: قاسم عبد العزيز الدوسري

​وافَى الصيامُ وكَفُّ الطهرِ تنهَمِرُ
فالقلبُ يصفو وفي آفاقِهِ النُّوَرُ

لكنَّ قوماً أضاعوا الروحَ واشتغلوا
بعالمٍ زائفٍ تلهو بهِ الصُّوَرُ

أضحى الرياءُ دفيناً في نفوسِهمُ
وبهرجُ العرضِ في الشاشاتِ ينتشِرُ

يُصوّرونَ طعاماً فاقَ حاجتَهُمْ
وفي الجوارِ يتيمٌ هدَّهُ السَّهَرُ

وأرملٌ تطويَ الأيامَ جائعةً
وحاملٌ تشتهي والدمعُ ينهمِرُ

أينَ الإخلاصُ والأعمالُ نيتُها
للهِ تُرجى فلا زيفٌ ولا بَطَرُ؟

صومُ العبادِ سرارٌ ليسَ يعلمُهُ
إلا الإلهُ، فهلْ يُغنيكَ منْ نَظروا؟

يا مَن نشرتَ صلاةً أو مائدةً
تبغي المديحَ، فذاكَ الإثمُ والخطرُ

“ويلُ المُصلينَ” آيٌ في مسامعِنا
تنهى المرائيَ إنْ خانتْ بهِ البَصَرُ

فاجعلْ لصومِكَ في الخلواتِ منزلةً
فالطيبُ يخفى ولكنْ فوعُهُ عَطِرُ

واحفظْ شعورَ مَساكينٍ بليتَهُمُ
بعرضِ مائدةٍ يُدمى بها الفَقِرُ

إنَّ الإلهَ بصيرٌ بالذي كتمتْ
صمْتُ القلوبِ لديهِ اليومَ يُختبَرُ

قاسم عبدالعزيز الدوسري

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى