رؤي ومقالات

قرار المسعود يكتب :متى تنعكس الهجرة في إفريقيا

من خلال الحلحلة التي يبادر بها الإتحاد الإفريقي في هذه الأونة و ما جاء به البيان الختامي للدورة 48 للمجلس التنفيذي، اتضح ان لهجة جديدة سادت هذه الدورة التي تخللتها لقاءات مع رؤساء دول و حكومات حتى خارج القارة لتجسيد الحلم الإفريقي و حمايته من الإختراق و يصبح شراء السلام الاجتماعي حقيقة ليبطل الصراع الوهمي المفتعل بين الشعوب و المجتمعات و الدول في قارتنا.
فمن جهتها الجزائر تعمل في نسيج تصور موحد لإفريقيا بمساعدة بعض الدول من بينها جنوب إفريقيا و تسعى من اجل المساعدة و الدعم و جمع الشمل و التكاتف و تقوية المنظومة الإفريقية لكونها أصبحت تكسب خبرة دعم للدول. الهجرة لم تنقطع على مر الأزمنة إتجاه قارة أمريكة و أوروبا. هذا يقودنا للتكلم على الإنسجام الاجتماعي مع جاهزية الدولة لذلك فالمحللون في وضعية البلدان يجدون أن هناك خلل بين المواطن الإفريقي و ما هو مسلط عليه من قيود في الإعلام و التعليم و الحرية و التفتح وبالتالي لم و لن يستطيع هذا الأخير المشاركة أو إبداء الرأي في بناء دولته و رؤية حكامه المستمدة من أفكار مغروسة من خارج المجتمع و مبنية على التغفيل من أجل الإستغلال و نهب الثروة و لهذا يلاحظ كثرة الإنقلابات العسكرية في القارة.
من خلال المخاض الناجم عن التحول و التغيير الجاري على مستوى العالم و زخم الإعلام التواصلي، أصبح تطلع الفرد في القارة له نظرة و دراية نوعا ما على كيفية تسييره و مقارنتها بالواقع. فما دام الوعي و العدل يزرع لدي المجتمع الإفريقي تتلقص الهجرة و يزداد التفطن لبناء الوطن و حمايته و من ثم تعود الخبرة المكتسبة في الخارج من طرف أولاد البلد المخلصين الذين ادركوا أنه لا يوجود أحسن من وطنهم و ما هو موجود في بلدهم.
إن التغيير و التحول المنتهج الذي ساد العالم تسبب في فقدان الثقة في مسيريه و أصبح محل نقد كثير و ساهم في تفطن و تفتح مجتمعات كانت عليها غشاوة و تظليل، فالرجوع الى الحق فضيلة و نجاة و مَنْ أستطاع أن يبدي خطأه من الحكام تعلم ما لم يعلم و حافظ على المكسوب و تطور و إزدهر.
إن ما عاشه و يعيشه المواطن الإفريقي و ما استخلصه من الدروس،يجعله مستعدا للنهوض بقارته إلى التطلع و الحرية و الكرامة و الإستقلال على ضوء ما هو سائد في المعمورة. و يعرف مَنْ المسؤول على إنهيار النظام العالمي. فهل جاء دور كل إفريقي في تشييد بلده ؟.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى