
آهٍ، لبنان !!!
أنا بنتُ الوزن والقافية… لكن وجعي أعمق من أيِّ قيد، وكل كلمة هنا نبض قلبٍ لا يُكتم
وطني !!
عاشقٌ حزينٌ، وأنا
لماذا أنا؟
لماذا أنت، يا أنا؟
كنتُ ظلًّا عابراً
على جدارِ الوقت
مررتُ بك
كما تمرُّ الفكرةُ بين حقولٍ وجبال،
تحمل الصبر
وحنين الأمهات،
وروح الأجداد.
أنتَ جهتي العمياء،
وأنا اسمك المحفور
في دفاتر التراب
في نبض الأنهار
وفي صمت الأشجار
لماذا أنا؟
لماذا أنت، يا أنا؟
آه لو أذوب في نشيدك…
أو أستريح قليلًا عند قدم جبلٍ يحرس
قراك
لكنني أبقى معلّقة
بين خوفي عليك
وحبّي لك،
كما تبقى الشجرة صامدةً في الحقول،
كما يبقى النهر يسقيك بلا كلل.
الآن… وقد قرأتُ تعبك،
خبزك القليل،
صبرك الطويل،
أسماء من ضحّوا
ولم يمُت
أثرهم…
أطوي المسافات،
أقبّل ترابك،
وأمد قلبي جسراً
لأصلَ إليك
خذ الخوف من عيني،
خذ النار من قلبي
واجعلني
قمحاً في سهولك
أو شجرة زيتون
تعرف كيف تصمد في الريح
فإن سقطتُ يوماً
وإن ضعتُ
فليكن اسمي آخر ما يُقال
على شفتيكَ
أنا لكَ…
حتى حين يتعب الكلام،
وحتى آخر نبضةٍ
تبحث عن وطن
بقلم: حياة قالوش
٨/٣/٢٠٢٦
Hayat Kalouche