غير مصنف

آيَةُ الْبَدْءِ.. شعر: عباس محمود عامر

تَفْتَحِينَ نَافِذَةَ النَّهَارِ الْبَيْضَاء
تُشْرِقُ شَمْسُ أُنُوثَتِكِ
فِي الزَّاوِيَةِ الْبَعِيدَةْ
تُلْهِبُنِي أَسْرَارُ شُعَاعِهَا
تَبْهِرُنَا أَلْوَانُ السَّرَابِ
عَلَى مَلَامِحِنَا
عَلَى أَذْرُعٍ تُعَانِقُ صَدْرَ الْمَدَارِ
حِينَمَا تَضَمُّ صَفْحَةُ النَّهَارِ
حُرُوفَ الْجَمَالِ عَلَى سُطُورِ الشَّمْسِ
بهَمْسِ الصَّهْدِ النَّارِي
حِينَمَا لَامَسَتْ زَبَدَ الضَّوْءِ
نَزْعَةُ الصَّبَاحِ الْحَارِ
تَمْتَدُّ فِي بُؤْرَةِ التَّوْقْ
تَنْقَبِضُ سِيقَانُ الظَّهِيرَةِ
فِي صَحْوَةِ الْمَارِقِ الْحَارِقْ

الْأَنِينُ السَّجِينُ
يَكْسِرُ الصَّمْتَ
يَفِرُّ مِنَ الْحَصِينِ
إِلَى مَسَامِعِ الْعَالَمِينْ

حَبِيبَتِي
نَرْتَعِدُ فِي رَفْسَةِ زِلْزَالٍ
لَكِنَّهَا هَزَّةُ الرِّيحِ
لِتُمْطِرَ سَحَابَ الرُّوحِ
فِي رَبْوَتِكِ الْعَطْشَى

هَبَطَتْ بِنَا الْأَرْضُ
كَأَنَّ تُفَّاحَةَ آدَمَ تَحَجَّرَتْ فِي الْحَلْقْ
هُنَا
كَانَتْ آيَةُ الْبَدْءِ
وَالْعَلَقَةُ فِي رَحِمِ الْكَوْنِ
بَاتَتْ نَبْضاً يَدُقْ

شعر: عباس محمود عامر – مصر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى