
وضعت الحر ب أوزارها
وأنا وزري الذي وضعته
كان قلبي
فكم من احبك طائشة أطلقها
ولم يصب أحداً سواه..
لذا تعال نلتقي
قبل أن تتحول كل الوعود
إلى خنادق
وحلم عناقانا إلى أسلاكٍ شائكة
تقد دبر خطواتنا..
تعال
قبل أن تُقسم أجسادنا الجهات
وتسلم حشاشة قلوبنا إلى أيدٍ
لا تعرف إلا لغة الطعنات..
تعال
قبل أن تُستدعى اسماءنا
إلى ساحات الفراق
وتهجر كل الطرق أقدامنا
فدعني أراك
دعني أراك من المسافة صفر
وفجر العالم من حولي بقبلةٍ
تستحي من بلل رضابها
سحب السماء
وبعدها
اجلس أمامي
ودعنا نكذب قليلاً على أقدارنا
ونقول أننا سننجو
وأن أقدام الحب
أقوى من المسافات
ودروعه اللينة
مصدات للرصاص
وزهرته اليابسة
التي زرعها بين صفحات الحياة
ابهى من الخراب
نكذب ونكذب
حتى تلمع من الأمل أعيننا
وفي داخلنا نعرف
أن
الحب أول الضحايا
وآخر الناجين
وأن الحياة استنزفت منا
كل ما يصلح للحياة..
تعال نلتقي
ونحن نمسك بأيدينا عنوة
أقلام الفراق
لن نكتب في حكايتنا
أننا عانينا من كل شيء
وأننا حار.بنا حتى هزمنا
لأننا نعلم جيداً
أننا لم نُخلق لننتصر
بل خُلقنا
لنكون خسارةً واهنةً
في تأريخ الحياة..
ثم اعدك
أننا سنموت دفعة واحدة
فأنا سددت من عمري للموت كل الأقساط..
ولا تحزن
فالقلوب عندما نموت
لا تدفن كاملة
سيظل جزءًا منها حياً
حتى تُقبض الأرض ومن عليها
وحينها
سنلتقي مرةً أخرى
في يد الله…