كتاب وشعراء

فقط حين تلوّح للعيد…..بقلم رشآ هشآم

فقط حين تلوّح للعيد
يركض إليكَ كطفلٍ يعرف اسمك
يحمل سلال الفرح ويجلس عند قدميك
كأنّكَ معناهُ الأوّل
كيف يصير العيد في حضرتكَ خبزًا ساخنًا
تفوح منهُ رائحة الأمان
ويصير في قلبي صومًا طويلًا
أفطرهُ على اسمكَ ولا أشبع ؟
وأنا
أرتّب غيرتي كما ترتّبُ الأساور في معصمٍ خائفٍ
أخفيها في ضحكتي
فتفضحني عيناي كلّ مرّةٍ
أغارُ من قميصكَ حين يعانق كتفيك
من صوتكَ حين يمرُّ على الآخرين
ويترك في صدري صداه
من يدكَ إن صافحتْ سواي
كأنّها تعرف طرقًا لا أصلها
أغارُ حتّى من العيد
حين يلمع فيكَ أكثر ممّا يلمع في السّماء
وأبقى أنا
أضيّقُ عليكَ قلبي كأنّهُ بابٌ
لا يدخلهُ أحدٌ سواك
أراقبكَ بغيرةٍ لا تعترف بي
وأخافُ عليكَ من نفسي أكثر ممّا أخاف عليَّ منك
فأخبئكَ في اسمي
وأمشي بين النّاس عاديةً
بينما العيد كلّهُ
ممهورٌ باسمك !

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى