كتاب وشعراء

وَكأنَّها نبيَّة.. بقلم الشاعر المبدع: أشرف شبانه

كانَتْ أُمِّي.. أُمِّيَّة
لكنَّها كانَتْ نبيَّة
وَكانَتْ بطيبِهَا.. نجيَّة
واعيةً بالفطرة،
مُذْ كانَتْ صَبيَّة
حكيمة النظرة،
حروفُها.. قطوفٌ نديَّة

ولا نعلم؛
كيفَ كانَتْ تعلمُ مالا نعلم
كيفَ كانَتْ.. ترى مالا نراه
كأنَّ الإلهامَ يَتَنزَّلُ عَليْهَا
وَحيَاً من الإله.. هدياً ربانيَّا
كانَتْ تُدَاوِي منَّا العَييَّا..
بِعشبةٍ، بلمسةٍ، برُقيةٍ منها، يعودُ عفيَّا

وَكانَتْ معَ اتساعِ الدار،
وَتسعةِ صغار؛
تستخرجُ من بطنِ التنّور..
بفجرِ النهار؛
خبزاً ساخناً طريَّاً
ومِنَ الحليب..
الذي يفيضُ من الدّوَّار؛
جُبناً، زبداً، رائباً،
وَشَراباً سائغاً هنيَّا

وكانت ببعضِ حُطيبات..
علىٰ موقدٍ من طوبات؛
تطهو طعاماً.. زكيَّاً شهيَّا

كانَتْ وضَّاءةَ المُحيَّا
أوَّل ما نطقَ اللسَان،
كفَّاهَا.. كانَا الحنان
روحهَا.. كلّ التَّفاني،
قلبُها.. فردوسُ الجنان
وتظلُّ.. اسماً شَذيَّا
اللهمَّ أسكنْهَا مكاناً عليَّا

شعر: أشرف شبانه

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى