
– هذه هى “حرب ترامب” وهى حرب “اختار ” الدخول فيها، وبالتالى “الخروج الامريكى” منها سيكون بقرار منه، ومن هنا تأتى اهمية تصريحه الاخير بشأن المفاوضات حول صفقة لوقف الحرب.
– دوافع ترامب للخروج هى داخلية بالاساس، ومنها ارتفاع اسعار الطاقة وتأثيرها على معدلات التضخم، وارتفاع الأسمدة وتأثيرها على السلع الزراعية (وقاعدته من المزارعين)، واضطرابات البورصة التى يتأثر بها الملايين.
– تصريح ترامب بمهلة الخمسة ايام للتوصل لاتفاق، قد يعكس رغبة حقيقية للتوصل لاتفاق، او يكون مجرد تهدئة مؤقته حتى موعد فتح الأسواق فى الاسبوع المقبل، او انتظار لوصول مشاة البحرية لمنطقة الخليج وبدأ “معركة هرمز” او لاعلان “فشل المفاوضات” فى نهاية المهلة واستخدام ذلك كمبرر للتصعيد (نفس سيناريو بدأ الحرب)
– بالرغم من إعلان ترامب أن الولايات المتحدة وإيران متفقتان بشأن العديد من القضايا الأساسية، إلا ان المواقف التفاوضية للطرفين لا تبدو انها تغيرت كثيرا.
– ايران على استعداد للالتزام بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، ولكنها ترفض التنازل عن حق تخصيب اليورانيوم، وقد وافقت فى مفاوضات قبل الحرب على تخفيض نسب التخصيب وان تكون لأغراض البحث العلمى، ولكنها سترفض تسليم مخزوناتها المخصبة مع استعداد لتخفيض نسب تخصيب هذا المخزون.
– مضيق هرمز هو أقوى ورقة تفاوض تملكها ايران، وبالتأكيد يمكن ان توافق على إعادة فتح مضيق هرمز فى حالة توقف الحرب، والمضيق كان مفتوحا قبل الحرب.
– التفاوض سيكون صعب حول قضية امتلاك وإنتاج الصواريخ طويلة المدى، و واضح ان المسيرات خارج اجندة التفاوض.
– مصر تلعب دورا كبيرا للوصول لاتفاق من خلال تقديم المقترحات ونقل الرسائل بين الأطراف.
– مهما كانت صعوبة القضايا فإن لغة الدبلوماسية (الغموض الخلاق) قادر على حل الكثير من المشاكل، وان يخرج كل فريق منتصر، بشرط توافر الإرادة للتوصل لاتفاق.
ختاما، نتمنى وضع نهاية لهذه الحرب العبثية والمأساوية. وسواء توقفت بعد ايام او بعد شهور فقد تركت أثارا عميقة وهيكلية على المنطقة ستستمر معنا لعقود قادمة، وعلينا التفكير بهدوء وعمق فى كيفية التعامل مع هذا الشرق الأوسط الجديد.