
وكما رضخت حماس، ووافقت على اتفاق النقاط العشرين، وكل النقاط كُتبت غصباً عنها، وفُرصت عليها، وهى كانت استسلاماً لواقع عسكري أكبر منها بكثير..
فإن إيران أيضاً ترضخ تدريجياً، وستوافق على الشروط الأمريكية، غصباً عنها، وكسراً لعنادها الخاوي الفارغ.
موازين القوى كلها لم تكن في صالح إيران، ولن تكون.
مثلما لم تكن في صالح حماس، ويصعب أن تكون..
وحزب الله مصيره الزوال، وكذلك بقية أذرع وأذناب وعملاء إيران في بلدان العرب، بعد انكسار رأس الأفعى.
المقاومة ليست انتحاراً ذاتياً وجماعياً.
الشعارات الجوفاء لا تدوم، ولا تصمد، ومآلها الانكشاف الفاضح، كما هو الواقع في إيران التي فقدت طيرانها، ودفاعاتها الجوية، وأسطولها البحري، ومصانع صواريخها ومسيراتها، والمخزون منهما لديها ينفد، والدمار في داخلها، وفي مقدراتها، وقدراتها، وبنيتها العسكرية والأمنية ساحق، لكنها لا تُعلن، ولن تُعلن، فالأكاذيب هى ديدن الأنظمة المغلقة والشمولية والفردية في كل زمان ومكان.
ونطاقنا الشرق أوسطي الكبير يعيش خارج الواقع، فلايزال مشدوداً قابعاً في تراث عصور قديمة مظلمة، العقل فيها غائب ومُغيب، والخرافة حاضرة مسيطرة، والشعوب مغلوبة مستسلمة اتكالية، لذلك هذا النطاق هو الأطوال احتلالاً أجنبياً، والأكثر هزائماً، والأشد تخلفاً، والأعمق استعصاءً على التحديث والنهوض والدمقرطة وطرق أبواب الحضارة.