
التأكيد الرسمي بأن مسيرة ضربت إحدى منشآتنا في دمياط وسببت الحريق، يفرض تنحية السؤال الخاص بمن أين جاءت، ولماذا جاءت، ليصبح السؤال الكبير المهم الذي يضغط على كرامة الأمة بأسرها:
كيف عبرت المسيرة سماءنا وراحت تتبختر كما شاء لها الهوى حتى هوت على هدفها واشعلت فيه النيران دون ان يزعجها أحد ولو بحصاة ذرا للرمال في العيون؟
كل الكرة الأرضية سمعت بنبأ الهجوم وأنه بمسيرة من اول دقيقة، ثم ترك الشعب لعدة ساعات نهبا للإشاعات والتأويلات.
بعد كل ما قيل ويقال
وكل ما أنفق
وكل ما تحمله الشعب عن رضا وطيب خاطر من ضغوط حياتيه ونفسية وعصبية وتضحيات وصبر تنوء به الجبال
وحرمان من الحق في المشاركة والمساءلة والمعرفة،
وتحمل أعباء لا تطاق لأكثر من عقد من الزمان
يستيقظ الشعب على انباء هجوم يقع على قطعة من سمائه وارضه ومنشآته دون معلومة واحدة عن أي نوع من الجهود المتعين القيام بها في الاكتشاف والمتابعة والتصدي والاعتراض
ثم حالة من الغموض لساعات حتى يصدر بيان يؤكد الامر على استحياء
من حق الشعب ان يعرف كيف حدث ما حدث ومن المسئول عن حدوثه علي هذا النحو
ولماذا كان مفاجئا بكل المقاييس، وخاليا من أي إجراءات مضادة
ما حدث ليس هدفا في مرمي داخل ملعب كرة قدم في مسابقة عالمية
انه وطن اخترقه سلاح من خارجه ونفذ هجوما رمزيته اعلي بآلاف المرات من اضراره
اين كنا بالضبط؟ ولماذا لم نفعل ما كان ينبغي فعله
هذا يوم للدهشة والذهول