
لن تجدَ في وطنك غصناً ،
كيف تقيم عشُا ؟
أيُّها القلقُ الطائرُ ،
أيُّها التوتر المزمنُ ،
كلّ شيءٍ احترق ،
حتى تلك النار التي دفأتكم ،
على الرمل عند عناقٍ..
احترقت ،
حتى تلك القصيدة التي كتبتماها بلغتين ،
حتى ذلك الحلم الذي أصر ،
أن يُصبح يقظة ،
داعبتهُ النارُ…
لستُ يائساً والله ،
خيّطتُ من نيراني ثوبَ العُرس ،
وعلى نجمةٍ كتبتُ حلما محترقا ….
يقصفنا الجبناءُ ،
ويشربون عنبَ شوقنا ،
ويمرحون ….
وأنا أُدفئُ غربتي وبردي بناري ،
وأصرخُ أي ياهذا الوطن العنيدُ…
ابتكرْ غصناً لينام عصفوري ليلةً،
أبتكر يداً حانيةً لأبي الشهيد ،
مازلتُ أشتهي يدَهُ وأنا في الستين ،
مازلتُ أدمعُ أبكي قصيدةً ،
أغمضُ في حلمٍ ،
يدُ أبي ،
عرقُ جسدهِ ،
حكايةُ بستاننا ،
غصّةُ أغصاننا ،
لهفة الطيور عن العودة ،
عناقاً مازلت أحلم به ….
عناقاً من نار ….
من جحيم قصيدة …
أرحمُ من غُربةِ البردِ…
طه الزرباطي