
أحد أهم مصادر قوة إسرائيل عسكرياً هو الردع.
أي أنها تجعل الخصم، أو من يفكر في الاشتباك معها، يفكر ألف مرة قبل أن يفعل، لإدراكه أن ردها سيكون ساحقاً.
ومع الردع، فإن ردودها وحروبها وعدوانها يكون عنيفاً ساحقاً بالفعل.
ولهذا نجحت التنظيمات العسكرية اليهودية والصهيونية في التهام معظم أراضي فلسطين حتى عام 1948، ومع إعلان تأسيس دولة، لمن كنا نسميهم العصابات، فإن ما يقرب من ثلثي أرض فلسطين التاريخية كانت هى هذه الدولة.
الدعم الأمريكي الأوروبي مهم جداً في بناء واستمرار الكيان الإسرائيلي، إنما ليس الدعم وحده، بل الإرادة، والقدرة، والإصرار على البقاء والوجود، والثبات في المواجهة، والردع والحرب بكل قوة للعصابات التي صارت دولة أو كياناً..
قل عنه ما تريده، وأطلق عليه الوصف الذي يريحك، لكنه قائم ويقاتل على جبهات متعددة ويدمر ويحتل فيها.
وهذا ما يضمن لهذا الكيان استمرار التواجد والتفوق عسكرياً على المحيط العربي كله طوال 78 عاماً من عمره حتى الآن ..
إذا ألقى أحد طوبة على إسرائيل، فإنها ترد عليه فوراً بقنبلة.
أمامنا السعودية، فقد استهدفت ميليشيات عراقية مسلحة خط أنابيب نفط استراتيجي داخلها صباح أمس.
موقف السعودية حتى الآن كان الإدانة بأشد العبارات، ومراعاة خاطر الحكومة العراقية لأنها تحقق في العدوان.
علماً أن هذه الحكومة ليس بمقدورها فعل شيء، فهى نفسها مُرتهنة للعمائم والمليشيات، والمسلحون جزء من تركيبتها، ولو أرادوا الإطاحة بها لفعلوا..
وهذه الحكومة، وما سبقها، والمليشيات، هواهم إيراني، وعقلهم ووجدانهم إيراني، وهم تابعون لإيران، والإيرانيون يقيمون في بغداد، ومع الميليشيات حيث يخططون ويأمرون، والعراقيون ينفذون ..
كان على السعودية أن ترد فوراً، وقبل فوراً.
ماذا يفعل السلاح في حظائره ومرابضه ومخازنه، وهو بمليارات يصعب حصرها؟.
لاردع سعودي في العراق واليمن وإيران.
ولا دفاع شرعي مُحق عن النفس والسيادة والكرامة في العراق واليمن وإيران.
لهذا، إسرائيل التي هى واحد على ألف مما تملكه السعودية من مقدرات وقدرات، هى أقوى من السعودية ألف مرة، ومخيفة عن السعودية ألف مرة.
وإذا كان عن الدعم الأمريكي والغربي فإن السعودية حليف لهم موثوق فيه ومدعوم منهم بشكل كبير وعميق.