
أيها الجمع في سوق الضلال
اسمعوا صرختي في زيف الأحوال ..
لقد جئت أقول ما لم يقله أحد
عن قوم ضلّوا عن مسار عادل ..
تطلبون النصر من ربّ كريم
وأنتم قلوبكم خاوية ونفاقكم عظيم ..
لا تأمرون بالخير ولا تنهون عن الشرّ
تسيرون كالظلال بلا درب ولا أثر ..
تمسكون بالأماني كما يمسك الطفل بالهواء
وتسجدون لعبث وترفعون أصوات الدعاء ..
ألم تدركوا أن النصر لا ينا بالكسل؟
وأن ربّ السماء لا يمدّ يده إلا للمحسن الحقّ؟
يا قوم العقود المليئة بالبهتان
ها أنا المجنون أصرخ في وجه هذا الزمان ..
أرفع لافتة الحقيقة وأرمي بها على وجوهكم
فليعرف كل عالم أنكم سادة الظنون والظلمه ..
هيهات أن تنالوا ما تطلبون بلا عقل بلا علم
فالسماء لا تعطي من بخلت نفسه بالعلم والجلد ..
توقفوا عن استجداء القوّة في الظلام
فالربّ لا ينصر من قلوبهم خاوية كالغبار والبهتان ..
أنا الخطيب المجنون أفضح كل مزيّف
وأكتب التاريخ كما هو بلا زينة بلا تزييف ..
هكذا أقف بينكم أصرخ بلا وجل
وأترك النفاق يختنق في صمته الثقيل …