
لم نأتِ باختيارنا، بل بأمرٍ إلهي،
عظامٌ طريَّةٌ لأجنَّةٍ سُحقت تحت وطأة الطغيان.
مدارسٌ تشتعل، أحلامٌ تتحطَّم، سماءٌ تمطر ناراً.
براءةٌ تُطاردها شهوةُ الجشع المظلمة.
عيونٌ تُنتزع، قلوبٌ تُمزق، عقولٌ تلتهمها الظلمة.
غربانٌ ونسورٌ تلتهم حيثُ حلّق الأمل.
ومع ذلك، وسطَ الركام، ترتفع همساتٌ خافتة.
ومضةُ شجاعةٍ تنعكس في عيون الأطفال.
دباباتٌ تجوب، قنابلٌ تسقط، شياطينٌ لاتزال تبتسم، متخفِّيةً في هيئة بشر، تحمل في طياتها الخطيئة.
من بيتٍ إلى بيت، من عقيدةٍ إلى عقيدة، نجوب،
باحثين عن مأوى، حب، شعورٍ عابرٍ بالانتماء.
لا نأخذ شيئاً، ولا نطالب بعرش،
ومع ذلك نُطارد، نُضرب، نُترك وحيدين.
الجشع يرسم الأكاذيب، الخوف يُشكِّل حكمه..
أعمى عن الإنسانية، صمٌ عن الألم.
السلام يهمس برفق، لكن الزئير يتردَّد في آذاننا..
الدموع أنهارٌ تجري بالمخاوف.
أبناء الله، انعكاسات النور،
يُقابلون بالغضب، ظلال الليل.
عظام الأجنَّة، متناثرة، لكنها تنهض،
رماد الأمل، لايزال يلامس السماء.
شياطين في هيئة بشر، الجشع يجري في عروقهم،
سيرتعدون حين تكسر الحقيقة قيودهم.
لا عقيدة، ولا لون، ولا حدود، ولا اسم،
يُبرِّر القسوة، أو يُؤجِّج نارها.
ننهض جامحين.. أصواتٌ تولد من جديد،
ونهمس للعالم: البراءة مُعلنة.
شاهد عباس
باكستان