
عندما بدأ الشيب يغازلك
قلت:
سأعود إلى بيت الطفولة
وإلى الحي
حيث يسكن الشارع في البيت
كي أقبض على الطفلة
التي تهرب مني
كلما فتحت الندوب فمها
في صحن أيامي
قلت:
سأجدها في حديقه “جنان السبيل”
تنتظر زورقا يحملها إلى ناصية الأزرق
حيث الماء سماء
ستشربين الشاي بالنعناع
وأنت تنظرين الى الناعورة
وهي تطحن الوقت
كما تطحنك الذكريات
الذكريات ببغاء أعمى
يحمل مشرطا في يديه
ويجوب الأزقة بحثا عن شيء
لايعرفه
قلت:
سأرمي دلوي في بئر الكون
وسأشرب من الحياة
ما استطعت
عساها تلقاني
بعد كل هذا الموت
قلت:
كل شيء سيكون على ما يرام
يا “كيكا”
سوف تعود الأماني
تغرد على النوافذ
كما من قبل
الأماني التي دفنتها
وأنت لم تدخلي الحياة
بعد
فما العمر؟
سمكة على الرمل
وما الحب ؟
جهاز تنفس
وما الحبيب ؟
مدينهة تجري من تحتها
الأنهار
وما الشعر؟
بيتنا الذي نلتقي فيه