
من هذا التَّبعثر
أخلعُ وجهي عن المرايا
وأمضي كفكرةٍ
لم تجد جسدًا يليقُ بها…
لم تعد الجدرانُ
تُقنعُ ظلي بالبقاء
ولا النوافذُ
تُغري بصيصَ روحي أن يهادن
الضوء
كنتُ أظنُّ الأمكنةَ
أسماءً نرتديها
فإذا بها
أقنعةٌ تُبدّلُ ملامحَنا كلَّ مساء…
يا ذاتي….
كم مرّةً سننحني
لنقيسَ انكسارنا بمسطرةِ
الوهم؟
وكم مرّةً سنُرمّمُ الفراغ
بأثاثٍ من حنينٍ مُستعار؟
كفانا دورانًا
حول سؤالٍ يتقن الهروب
وكفانا تلوّنًا
بلونِ الخيبةِ كلما صافحنا
يقينًا هشًّا…
إنّي تعبتُ من احتمالاتي
من هذا التعدّد الذي
يُربكني كلما ناديتُ اسمي…
سأغادرني قليلًا
أزرعُ في قلبي طريقًا
لا يُفضي إلى أحد
وأتعلّم كيف أكون
بلا استعارة…
فربما
حين أتخفّف منّي
أعثرُ عليّ
أكثر صفاءً.