كتاب وشعراء

إكسير البقاء/للشاعرة السورية حنان عبد اللطيف

*****
اِكسير البقاء

تقول لي الأسطورة
اهجري الحزن
وحداد القوافي
ولا تنسي نصيبكِ من الألوهة
وكأنكِ عشتار هذا الزمان
وانظمي شعراً
من لون عينيك …!
ربما أصاب الجفاف
سطور القصيدة
وأصبحت تمطر
مللاً و تصحرا …!
.
.
غيرّت الوجهة
قرأت معوّذات الشعر كلها
من أول حبة قمح في أرض النبوءات
إلى آخر عناق للضوء في السواقي والوديان
وهللت لآخر قصيدة كُتبت
عن سفر وطن خرج للتو من التاريخ
وأصابته لثغة العظماء
يمشي بلا ذاكرة ولا أسماء
ويرتجف برداً من سذاجة الأعذار
على هيئة رجل هادئ وقور
أتعبته فظاظة الدهر
فألبس فصاحته الغار والحناء

قلت في نفسي
ربما الخطأ في أفكاري
وقلة حيلتي في هذا الزمن الهجين …!
غلّفت قلبي بشرائط زرقاء
تليق بنضجه والسمو
رسمت في مخيلتي وطناً
محاذياً لوجهكَ المشرق كقمر صيفي
تتراقص لطلته نجمات المساء
واتجهت به إلى حيث تأخذني خطاي …!
ورسمت في أعلى الحكاية
دندنات قلب معلق في أوتار الفراغ
لم يحالفني الشِعر كهذا الوطن
لن تطاردني هدايا نيسان
و عدت
بلا جدائل
بلا قصائد
بلا جناح
و بلا مطر

فهل أخطأت الاتجاه …؟!

هامش :
________

لي عندك اخضرار قصائدي
كلما جفت رياح الشوق بكلماتك
ترسم أناملي خربشات
بلون الربيع في قلبي المشتاق

ولكَ عندي
صمت رخيم رحيم
يتناسب قهراً
مع خذلاني من الغياب

/ حنان عبد اللطيف

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى