كتاب وشعراء

تَباشيرُ الغَيْثِ وفَرْحَةُ حمّان…بقلم خديجةالزهراوي

​تَفَتَّقَ الزَّهْرُ في أَكْنافِ وادينا … ومادَ كَالغِيدِ زَرْعٌ في مَراعينا

واسْتَبْشَرَ الشَّيْخُ “حمَّانُ” ببهْجَتِهِ … يَرْعى الشِّياهَ ويُزجيها المَيامينا

​ضِحْكاتُهُ في طَوايا البِئْرِ قدْ رَجَعَتْ … صَدىً يُجاوِبُ صُمَّ البُكْمِ وادينا

رِيحُ الرَّياحِينِ قدْ شاعَتْ بمُرْتَبَعِي … تَنْفي الهُمُومَ وتُزْكي الروحَ تَمكينا

​”شَقائقُ النُّعْمانِ” في الأرْجاءِ قانيةٌ … و”الخُزْمُ” و”الشِّيحُ” قدْ طابا أفانينا

هذي الـمَشارِقُ بالأنوارِ قدْ زَهَرَتْ … وأَحْيَتِ القَلْبَ بَعْدَ اليَأْسِ تَلْحينا

​سُبْحانَ مَنْ صَيَّرَ الأرْضَ اليَبابَ رُؤىً … وجَنَّةً أَلْبَسَتْها السُّحْبُ تلوِينا

تِلْكَ التي غادَرَتْ بالأمْسِ واجِمَةً … قدْ أورَقَتْ لِلْوَرى دَرْسًا وتَبْيينا

​يا مَنْ يَئِسْتَ وطالَ اللَّيْلُ في كَمَدٍ … وتِهْتَ تَنْشُدُ في الأقْدارِ تَمْكينا

انْظُرْ إلى الأرْضِ كَيْفَ العُسْرُ غادَرَها … لَمَّا سَقاها إلٰهُ العَرْشِ تَهْتينا

​صَبْرًا فإِنَّ يَدَ الرَّحْمٰنِ فاتِحةٌ … لِكُلِّ قُفْلٍ وإِنْ طالَ العَنا فينا

فالغَيْثُ يُبْرِئُ نَفْسًا شَفَّها سَقَمٌ … ويَمْلأُ العُمْرَ رَيْحانًا ونَسْرينا

​وانْظُرْ لِـ “حَمَّانَ” في فَيْءِ الجِنانِ ثَوى … وكُوبُ شايٍ وجَمْعُ الآلِ يُحْيينا

صِبْيانُهُ في مَدا مَرْعاهُ قدْ رَكَضُوا … مِثْلَ الفَراشِ بِزَهْرِ الرَّوْضِ يَسْقينا

​ضِحْكاتُهُ كـ “أُقْحُوانِ” الرَّوْضِ ناضِرَةٌ … تُهْدي السَّلامَ وتُزْجي الوُدَّ تَمكينا

والسُّحْبُ زَرْقاءُ والأَطْيارُ شاديةٌ … كُلٌّ لِرَبِّ السَّما يَهْفُو تَلَاحِينا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى