كتاب وشعراء

نصيحة في زمن الانحدار… بقلم مريم عمار |بريق الأيام الخفي

سأبدأ حديثي بالثناء على رسولنا الكريم ﷺ،
فهذا الكلام لا يحمل إلا كل حب واحترام، ولا يخص شخصًا بعينه، بل هو نصيحة عابرة للجميع.
لقد انتشر الفساد في الأرض، وأصبح القابض على دينه كالقابض على الجمر.
ولا أحد معصوم من الفتن أو الأخطاء، لكننا نجاهد أنفسنا، كما قال الله عز وجل: “إن النفس لأمّارة بالسوء”.
فقد تقودنا أنفسنا للخطأ قبل أن يدلّنا عليه غيرنا، ولذلك أمرنا الله بتهذيبها ومجاهدتها أولًا.
ثم تأتي الرفقة، فالرفقة الصالحة حياة؛
إن وجدت من يقودك للخير، رافقك إلى الجنة،
وإن اخترت صاحب السوء، فالهلاك طريقكما معًا.
أخي وأختي، نحن في زمنٍ قلّ فيه من يجاهد نفسه،
وقلّ فيه من يبتعد عن المعصية،
وقلّ فيه من يخطئ ثم يعود بتوبة صادقة.
فإن شعرت أنك تنحرف لطريقٍ لا يليق، فانظر إلى الله أولًا وارجع إليه،
وتذكّر والديك الذين تعبوا لأجلك،
أبٌ قد يبيت جائعًا، وأمٌ تبكي صامتة،
ليوفّرا لك حياة كريمة، أملهم أن ترفع رأسهم يومًا.
وأنتِ كفتاة، صوني نفسك،
فقد يتعب الأب ليرسلك للتعليم أو للغربة، وهو واثق أنه أرسل أمانة مصونة.
حياءك، قوتك، وثباتك… هم درعك الحقيقي.
والحب ليس حرامًا، لكن ما انتشر اليوم ليس حبًا، بل انحراف باسم الحب.
فإن أحببتِ يومًا، فاجعلي أمرك بيد الله، فهو خير من يحفظ القلوب.
وأنتَ أخي الكريم، اتقِ الله وصُن نفسك،
فأنت الركيزة التي يستند عليها والدك،
وسند العائلة في غيابه،
وأخٌ وأبٌ وصديق لأمك… فلا تخذلهم.
أنتم جيل نشأ في زمن كثرت فيه الفتن،
لكن القيم لا تتغير، والدين ثابت،
والشرف والحياء لا يسقطان بتغير الزمن.
فصونوا أنفسكم، وصونوا ثقة من أحبّكم،
لتكونوا كما أرادكم الله… خيرًا لأنفسكم ولمن حولكم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى