
يا فكرةً لا تموتْ
حتى لو غيّروا اسمَ الموتِ ألفَ مرّةْ
قالوا: هذه “أرضٌ مُدارةٌ بعقلٍ حديث”
ونسوا أنَّ الحجرَ لا يفهمُ لغةَ الخرائطْ
وأنَّ التاريخَ لا يوقّعُ على بياضْ
يا فلسطين…
كلُّ ما فيكِ مُدانٌ بالبراءةْ
حتى ضوءُكِ…
يُستجوبُ عندَ الحواجزْ
يمرّون عليكِ كأنكِ سطرٌ زائدٌ في كتابِ العالمْ
ولا يعرفونْ
أنَّ السطورَ الزائدةَ
هي التي تُفجّرُ المعنى في النهايةْ
يا قدسُ…
في نشراتِ الأخبارْ
يُختصرُ وجعُكِ في “حدثٍ عاجلْ”
ثم يُدفنُ بسرعةٍ
كي لا يحرجَ أحداً
ويُقالُ: كان هناك خطأٌ صغيرٌ في الحسابْ
وكأنَّ الأرواحَ أرقامٌ تُصحَّحْ
وكأنَّ البيوتَ مجردَ هامشٍ في معادلةْ
أنا لا أكتبُ سياسةً…
أنا أكتبُ ارتباكَ الضميرْ
حين يرى كلَّ هذا الخرابْ
ولا يجدُ زرَّ الإيقافْ
يا فلسطين…
لو أنَّ الليلَ طويلٌ فوقكِ
فالسببُ ليس في الليلْ
بل في الذينَ يخافونَ من الفجرْ
سيمرُّ هذا كلُّهْ…
كما تمرُّ العاصفةُ فوق البحرْ
لكنَّ البحرَ يبقى بحرًا
والعاصفةُ… تُنسى
وأنتِ يا فلسطين…
ستبقينَ سؤالاً مُعلّقاً في حلقِ العالمْ
لا يجرؤ أحدٌ أن يجيبَهْ
لأنَّ الإجابةَ…
تُشبهُ الاعترافْ