
شعبنا غلبان يفتقر للاحترام.. يهوي الاقتراب من السلطة..باعتبارها المصدر الوحيد للجاه والوجاهة الاجتماعية ..ايا كانت السلطة..مستعد ان يدفع دم قلبه ليكون جليسا للسلطان :
وزير..محافظ..مدير اداره..رئيس فراشين ..كل برغوت علي قد دمه !!
حضرتك تفتكر حمار العمده ابو لجام حرير زمان.. والغفير الشرس ا لشحط ابو شوارب اللي بيجري ورا الحمار بهمة ونشاط تفوق اجدع حمار ..
لوحرمه احدنا من متعة الجري خلف حمار العمده وقاله : ممكن تستريح شويه يا عم الحمير وسيب لزميلك الطلعة دي ..لمات عمنا كمدا وحسرة علي شبابه المغدور ولذبح من يحاول الاقتراب من ذيل الحمار حتي لوكان ابنه الحبيب..
بعض الشباب حاليا يدمن مخدرات ..خمور ..نت !!
العواجيز امثالنا .. مدمني سلطة يحب يجري زي غفير العمدة ورا ديل حمار السلطة ..ان فاتهم الميري اتمرغوا في ترابه !!
جرب ان تجلس علي باب اي محافظة بحري او قبلي..تامل وجوه القاصدين مكتب ولي النعم مولانا الوزير المحافظ:
( التعريص للتعريص ذاته!!)
ستعرفهم من سيماهم وملابسهم القشيبة المعطرة.. لو اسعدك الحظ مثلنا وجلست بينهم ..لرايت العجب العجاب..وحسدت زملائك العمي والطرشان والخيل والحمير والبغال !!
هؤلاء الاقوام انواع :
الاول :
اصحاب المدخل الديني :
يفضلوا ارتداء الجلاليب البيضاء ..الطاقيه الصينية البيضاء المستوردة ..حذاء جلد يفضل ان يكون ابيض…بما يذكر المشاهد الكريم بافلام فجر الاسلام والشيماء اخت الرسول ..مقارنة بافلام وملابس كفار قريش السوداء ووجوههم العابسة !!
عندما يخطو اولي خطواته للمكتب..يغمض عينيه قليلا..يتمتم..يسبح بحمد الله ..بما يوحي انه غائب عن الدنيا الفانيه والبشر الزائلين ..يحيا في معية الله..لاتغره الدنيا الغرور !!
( اولي قواعد الاحتيال باسم الدين !!)
ثانيا يحمل معه نفحة ايمانية ..زجاجة مياه زمزم.. مفكرة الاوراد الربانية لسيدي العارف بالله.. يقترب ببطء ومعلمة من مكتب المسؤول يخاطبه بلهجة ابوية حانيه..يهمس في اذنه قائلا :
_انا ماليش اي طلب عند سعادتك خالص .. انا جاي برسالة وهدية من عند الحبيب..بشارة من سيدنا النبي..
يرد المسؤول : اتفضل يامولانا..اتفضل..
يرد : اعفيني.. يخرج زجاجة مية زمزم..ملفوفة..ويقول :
_ بشاره بعتها لك خير الانام..
يذهب به..بعيد عن اعين المتلصصين ..ليتهلل وجه المسؤول..ممسكا بيد فضيلته..
مولانا يقول : شاهدت لكم رؤيا..زارني سيدنا النبي في المنام وقال لي : اذهب وبشر فلان بن فلان بأن له من الدنيا حظا عظيما وفي الآخرة فوزا مبينا..
يرد المسؤول : مش ممكن..ثم يصيح : شوف مولانا يشرب ايه..
يامر باحضار مصوراتي المحافظه لاخذ الصور التذكارية مع القطب الرباني..
طبعا مولانا يحرس علي ان تكون الزيارة في الوقت الخالي من الرواد الاندال أمثالنا ..لان : اذا كان مولانا ندلا فنحن الرواد السابقين اكثر ندالة..يعرفوا ان فضيلته ممكن يسرق مراكيب المصلين في بيوت الله!!
ح يفضحوا اساليبه..لكنه ذكي ..يسجل هدفه في الوقت الضائع لحظة غياب حراس مرمي المسؤول ..بعده اصبح طريقه زراعي ..هنيالك يافاعل الخير..
ثانيا..النوعيه الثانيه من رواد المكاتب: مطلقي الاجهزة السيادية وارامل الحكومة :
.١- وكلاء وزارات بالمعاش..نواب سابقين ..لواءات شرطه وجيش متقاعدين..
حزب الكرفتات والبدل ..لاحظ اتساع البدله وياقات القمصان نتيجة السكر والضغط حزنا علي إحالتهم للتقاعد وفقدان كرسيهم الغابرة !!
هؤلاء مثل عربيات دفن الموتي ..تحت الطلب..جاهزين مشتاقين لابداء وطرح خبراتهم ..نفعنا الله بعلمهم !!
ثالثا: اعيان البلاد ووجهائها ..زعماء العائلات والقبائل..اعضاء المحليات السابقين ..حزب جلاليب الصوف والعبايات الامبرياله.. لباسين الجوخ ع اللحم ..
هؤلاء زعماء بجد..يكفيهم..صورة تذكارية مع معالي الوزير يعلقوها في دواوينهم ليراها الاهل والعشيره فيتاكدوا من علو كعب زعيمهم المغوار..يباهوا به الامم يوم القيامة..مااسعدهم !!
عندما يعود الزعيم للاهل.. يحكي لهم ذكرياته وغزواته مع الوزير المحافظ ..صلة القرابه بينهما من زمان !!
امهاتهما كانتا زميلتان في مدرسة المير دي دييه..البيوت العريقه كلها كده يامولانا مش امك لامؤاخذه..
العجيب :
عندما يغادر المسؤول مقعده لأي سبب كان
(اصل كرسي الحكومة تيفال ماحدش بيلزق فيه كتير..بوس الكرسي طويلا واسجد له فانك مودعه !!)
سرعان مايهجوه الطبالين بقصائد هجاء يتواضع بجانبها ماقاله عمنا المتنبي في هجاء جدك المرحوم كافور الاخشيدي..لله درهم..انعم واكرم..بيوت عريقة بجد !!