
“الشَّيْطَانُ الأَعْرَجُ”
ليسَ لديَّ ذكرياتٌ أحكِيها.
كيف أقولُ إنَّني قد قَتَلتُ
بدمٍ باردٍ
وأفلتُّ من سنابِكِ العِقابِ؟
لقد نظرتُ مباشرةً في عينِ المقتولِ؛
لأرَى كيف تبدو روحُهُ
حين تُطالِعُ وجْهَ اللهِ
أنا شريرةٌ،
صادقتُ ذلك الشيطانَ الأعرجَ
وأصلحتُ اعوِجَاجَهُ
باتَ يمشي على الصِّراطِ
وأنا عرجتُ إلى حانةِ الدنيا
كيف أقولُ إنني انتحرتُ
مددتُ يديَ لأصافحَ الموتَ
وأخبرَهُ إنني أحبُّهُ جِدًا؟
كنتُ أنتظرُ لقاءَنا كلَّ ليلةٍ
ولا يأتي كعادتِهِ السمِجَةِ
ثم يصفعُنُي وهو يبتسمُ
كيف أقولُ إنني صنعتُ تماثيلَ
من ورقٍ علَّها تعبدُني
ومع أولِّ غضبٍ احترقتُ؟
كيف شوَّهتُ طِفليَ
وجعلتُهُ مسْخًا يمضي بلا رجوعٍ
فوَرِثَ منِّي الوهمَ والحسرةَ؟
سعادتي بالونٌ ضخمٌ
انفجارُها سريعٌ كعَدْوِ الوقتِ
أقمتُ ألفَ حربٍ وخدعتُها لأفوزَ.
لا أكذبُ
لكِنَّني لا أقولُ حقيقةَ الأشياءِ الرخيصةِ؛
بل أكذبُ الآن
فلا يوجدُ عندي شيء.
أتسوَّلُ ضحكاتِ المارَّةِ،
فتُمزِّقُ قميصي
وتترُكُني في العرَاءِ
أستجْدِي الحقائقَ المُطلَقة.