
استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري تقرير وكالة “فيتش” الذي أشاد بالإمكانات الكبيرة للاستثمار الأجنبي في مصر.
وصنفت الوكالة مصر في المرتبة الثالثة إقليميًّا والـ 27 عالميًّا من حيث انفتاح الاستثمار، مع توقعات بنمو التدفقات في قطاعات حيوية كالطاقة المتجددة، والنفط، والتكنولوجيا، والسيارات.
وعزا التقرير جاذبية السوق المصري إلى عدة عوامل محفزة، أبرزها: الموقع الجغرافي الاستراتيجي، والنمو الاقتصادي الديناميكي، وتوافر القوى العاملة الماهرة، وتكاليف العمالة التنافسية، بالإضافة إلى الإصلاحات الهيكلية الناجحة التي نفذتها الحكومة، والتي ساهمت في تعزيز الثقة الدولية وتوقعات جذب استثمارات ضخمة خلال الفترة المقبلة.
وحددت الدولة أهدافًا طموحة لجذب نحو 60 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة بين عامي 2026 و2030، وذلك في ظل سعيها الدؤوب لتعزيز “المناعة الاقتصادية” عبر تبني سياسات سعر صرف أكثر مرونة، وتسهيل الإجراءات الإدارية، وتطوير المناطق الاقتصادية الخاصة التي تعمل بنظام “الشباك الواحد”.
وأشادت وكالة “فيتش” بالإطار التشريعي القوي الذي وضعته مصر، لا سيما قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 وتعديلاته، الذي وفر ضمانات وحوافز مالية وضريبية متنوعة للمستثمرين، بما في ذلك “الرخصة الذهبية” التي قلصت البيروقراطية وسرّعت وتيرة إصدار التراخيص اللازمة للمشروعات الاستراتيجية.
وأولت الحكومة اهتمامًا بالغا بالتنمية الخضراء، حيث قامت بتسريع وتيرة التحول نحو الطاقة المتجددة، مستهدفة توليد 42% من الكهرباء من مصادر نظيفة بحلول عام 2030، مع تقديم حوافز خاصة لمشروعات الهيدروجين الأخضر والنقل المستدام، مما عزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة ومحطة رئيسية للاستثمارات الصديقة للبيئة.
ونوه التقرير إلى الدور المحوري للمناطق الحرة والاستثمارية والمناطق الاقتصادية الخاصة، مثل منطقة قناة السويس والمثلث الذهبي، في جذب الاستثمارات الدولية، حيث نجحت هذه المناطق في توفير بنية تحتية متكاملة ونظم إدارية مبسطة، مما جعلها وجهة مفضلة لكبرى الشركات العالمية والإقليمية، خاصة من أسواق الخليج والاتحاد الأوروبي.