
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، أن إيران وافقت على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب، وهو أحد الشروط التي يضعها للتوصل إلى اتفاق مع طهران.
وصرح ترامب للصحافيين في البيت الأبيض “لقد وافقوا على إعادة الغبار النووي إلينا”، مستخدما هذا التعبير للإشارة إلى مخزون اليورانيوم المخصب الذي تقول الولايات المتحدة إنه يمكن استخدامه في تصنيع أسلحة نووية.
وأضاف الرئيس الأمريكي “هناك احتمال كبير جدا أن نتوصل إلى اتفاق”.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة وإيران قريبتان جدا من التوصل إلى اتفاق، وأنه يدرس إمكانية زيارة باكستان لتوقيع هذا الاتفاق شخصيا.
ولم تؤكد الجمهورية الإسلامية هذه المعلومات، في حين تتواصل الجهود، بوساطة باكستان لتنظيم جولة ثانية من المفاوضات بعد أيام على فشل المحادثات التي جرت مع واشنطن في إسلام آباد لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وفي آخر تصريحاته قال ترامب:
يتم العمل جيدا بشأن الحرب في إيران والجيش الأمريكي هو الأقوى في العالم
الحرب في إيران تسير بسلاسة تامة ونمتلك القدرة على فعل ما نريد هناك
الحرب في إيران ستنتهي قريبا للغاية والأداء العسكري لقواتنا كان مثاليا
كان يتعين علينا أن نذهب لإيران لأنه لا يمكننا السماح لهم بامتلاك سلاح نووي
لم أكن أرغب في خوض هذه الحرب لكن كان لا بد منها لمنع إيران من حيازة سلاح نووي
إحدى سفننا الحربية تعرضت لهجوم بـ111 صاروخا وتم اعتراضها جميعا بنجاح تام
النصر في إيران بات وشيكا للغاية والعمليات العسكرية لم تستغرق سوى شهرين فقط
إيران بلد قوي وذكي ويمتلك مقاتلين أشداء
لا أريد استباق النتائج لكن تدمير الأسطول الإيراني حقيقة واقعة على الأرض
وجاء ذلك في وقت يواصل فيه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير زيارته إلى الجمهورية الإسلامية حيث التقى رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف مع استمرار وساطة إسلام آباد في المحادثات بين طهران وواشنطن.
وحذر وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، الخميس، إيران من ضربات جديدة قد تطال بناها التحتية في حال رفضت إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة.
وقال هيغسيث في مؤتمر صحافي في البنتاغون “إذا قامت إيران بخيار سيئ، فستتعرض لحصار وستتساقط القنابل على البنية التحتية والطاقة”.
الى ذلك، أكد الوزير الأمريكي أن الحصار الذي بدأت بلاده بفرضه على الموانئ الإيرانية اعتبارا من الاثنين، سيستمر “طالما لزم الأمر”.
وفي المؤتمر الصحافي نفسه، قال رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال دان كاين إن الحصار “يشمل جميع السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، بغض النظر عن جنسيتها”، أضاف “إذا لم تمتثلوا لهذا الحصار، فسنستخدم القوة”.
بدوره، توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إيران بضربات “أشد إيلاما” إذا رفضت المقترح الأمريكي الذي يركز على التخلي عن التسلح النووي.
وقال كاتس “تقف إيران عند مفترق طرق تاريخي، أحد الطريقين هو التخلي عن نهج الإرهاب والتسلح النووي.. بما يتماشى مع المقترح الأمريكي، أما الطريق الآخر فيؤدي إلى الهاوية”.
وأضاف “إذا اختار النظام الإيراني الطريق الثاني، فسيكتشف وبشكل سريع أن هناك أهدافا أكثر إيلاما من تلك التي قمنا بضربها” في الحرب المشتركة التي بدأت في 28 فبراير.
من جهته، أبدى السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني الخميس “تفاؤلا حذرا” حيال ما قد تؤول إليه المفاوضات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، مشيرا إلى احتمال التوصل إلى “نتيجة هامّة”.
وعلى الأرض، تواصل طهران إغلاقها عمليا مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا، وهو ما قامت به منذ بدء الحرب عليها.
وردا على الحصار الأمريكي على موانئ الجمهورية الإسلامية، لوّحت القوات المسلحة الإيرانية بفرض حصار على البحر الأحمر، بالإضافة إلى مضيق هرمز.
كما هدد محسن رضائي مستشار المرشد الأعلى الإيراني، بإغراق السفن الأمريكية إذا حاولت السيطرة على الحركة في مضيق هرمز.