
أُقيمُ بين حضورٍ لا أراهُ حضورا
وبين غيابٍ يُسمّى في الهوى حضورا
جسدي يُجالسُ قوماً لستُ منهم
وقلبي لديكِ يذوبُ ويطيرُ دهورا
أحضُرُ والأعينُ ترنو لا تراني
كأني سرابٌ تلاشى وزال نورا
وأغيبُ عنهم وهم لا يعلمونَ
بأنّكِ في القلبِ نبضٌ لا يغورا
فحضوري بدونِكِ محضُ اغترابٍ
وغيابُكِ عني جرحٌ لن يبورا
أنا بينَ بينٍ، فلا وصلٌ يسلّيني
ولا البُعدُ يُنسي، فزدتُ شعورا
فيا من حضورُكِ في الغيابِ حياتي
متى نلتقي؟ فقد ضاقت صدورا
كلمات: عماد الرفاعي