
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن إيران استنفدت ما يقرب من نصف قدراتها الصاروخية التي كانت تمتلكها قبل بدء العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية.
وقال روبيو في مقابلة مع قناة فوكس نيوز: “لم يتبق لديهم الآن سوى نصف الصواريخ”، مدعيا أن طهران لم يتبق لديها أي قدرات إنتاجية أو قوات بحرية.
تأتي هذه التصريحات في سياق تباين حاد في تقديرات القدرات الصاروخية الإيرانية بين المسؤولين الأمريكيين والخبراء المستقلين. ففي وقت سابق من أبريل، زعم وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن البرنامج الصاروخي الإيراني “تم تدميره وظيفيا”.
في المقابل، تشير تقديرات استخباراتية وعسكرية أمريكية إلى أن إيران لا تزال تمتلك ما يصل إلى 70% من ترسانتها الصاروخية الباليستية التي كانت لديها قبل الحرب، وحوالي 60% من القاذفات.
وتشير مصادر أخرى إلى أن الولايات المتحدة “يمكنها أن تقيم بثقة الواثق فقط أنها دمرت ثلث مخزون إيران من الصواريخ الباليستية، وألحقت أضرارا أو جعلت ثلثا آخر غير قابل للوصول إليه”، مما يعني أن إيران لا تزال تمتلك ما بين عدة مئات إلى ألفي صاروخ متاح للاستخدام.
ويقول المحللون إنه حتى لو كانت التقديرات الأعلى دقيقة، فمن الواضح أن إيران “تحتفظ بترسانة كبيرة تحت تصرفها”.
وعلى عكس مزاعم روبيو، تشير تقارير متعددة إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرات إنتاجية، خاصة من خلال “مدنها الصاروخية”. فقد صرح قائد القوات الجوفضائية للحرس الثوري الإيراني، العميد أمير علي حاجي زاده، بأن “وحدات الصواريخ والطائرات المسيرة التابعة للحرس الثوري تعمل بنشاط على تجديد الترسانة”، مؤكدا أن معدل استبدال الصواريخ والطائرات المسيرة في بعض المواقع “فاق المعدل الذي كان سائداً قبل الحرب”.
كما أعلن مسؤولون إيرانيون أن “وتيرة تسليم وتحميل منصات الصواريخ والطائرات المسيرة تجاوزت المعدلات التي كانت سائدة قبل الحرب”، في إشارة إلى قدرة طهران على تجاوز العقوبات والحصار.