كتاب وشعراء

فصل الخامس روح الأمل… بقلم نازك حكيم

لكل حادث حديث… وللإرادة حكاية

أقولها بصدق:
الإرادة ليست كلمة تُقال، بل هي انتماءٌ عميق إلى الذات، إلى ذلك الشعور الوجداني الذي يسكننا، إلى صفاتنا القوية التي تدفعنا لأن نحاول ونصل.

حين نجمع قوانا الروحية، تصبح الكلمات أكثر صدقًا، والمعاني أكثر حياة، فتصل إلى القارئ أو السامع دون تكلّف. وليس من الضروري أن نأتي بما قاله الكُتّاب أو سار عليه الأدباء؛ فأنت، بحد ذاتك، كتابٌ يُقرأ.

لقد خلقنا الله سبحانه وتعالى في أحسن صورة وأحسن تقويم، لكن الموهبة لا تكتمل إلا بالصقل، وصقل الكتابة لا يكون إلا بالممارسة؛ قراءةً مستمرة، وكتابةً لا تنقطع.

حين تقرأ مقالًا يعجبك، أو ترى نقدًا وُجّه إليه، لا تمرّ مرور العابر، بل اكتب رأيك. عبّر عمّا شعرت به، فقد يوقظ ذلك في داخلك إلهامًا فكريًا أو نزعةً فلسفية لم تكن تدركها.

صفّق للكلمات الجميلة، واكتب المفردات التي قلّما تُقال، فربما تلامس قلب قارئٍ يبحث عمّا كتبت. واجعل نقدك دائمًا بناءً، لأننا بالنقد الراقي ننتج، ونستمر، ونرتقي.

لسنا نبحث عن الإطراء بقدر ما نبحث عن كلمة صادقة، عن ملاحظة تُنير لنا الطريق، عن إلهام يدفعنا للأمام.

قد يبدو كلامي أحيانًا غير مرتب، أو فيه شيء من الركاكة، وربما تتعثّر فيه الفكرة، لكنني أقوله بصدق:
فالحادثة حين تكون قوية، توقظ فينا قولًا، أو تكتب لنا مقالًا، أو تُنشد فينا نشيدًا، أو حتى تتركنا أمام كلمةٍ واحدة… نخطّ بها نصًا، ونفتح بها باب الكتابة على مصراعيه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى