مؤكدة سيطرتها على مضيق هرمز.. إيران تتوعد برد مؤلم وضربات مطولة إذا استأنفت الولايات المتحدة الهجمات

توعدت إيران برد مؤلم وضربات مطولة على مواقع أمريكية إذا استأنفت الولايات المتحدة الهجمات، مؤكدة سيطرتها على مضيق هرمز مما يعقد خطط واشنطن لتشكيل تحالف دولي لفتح ذلك الممر المائي.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مجيد موسوي قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني قوله “إن أي هجوم أمريكي على إيران، حتى لو كان محدودا، سيدفع طهران إلى شن “ضربات طويلة ومؤلمة” على المواقع الأمريكية في المنطقة.
وأضاف “رأينا ما حدث لقواعدكم في المنطقة، وسنرى الشيء نفسه يحدث لسفنكم الحربية”.
وقال الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في رسالة مكتوبة إلى الإيرانيين إن طهران ستقضي على “انتهاكات الأعداء للممر المائي” من خلال إدارة جديدة للمضيق، مما يشير إلى نية إيران الإبقاء على سيطرتها عليه.
وأضاف “الأجانب الذين يأتون من على بعد آلاف الكيلومترات ليس لهم مكان هناك إلا في قاع مياهه”.
من جهته، ألمح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى سيطرة إيران على المضيق.
وبعد مرور نحو شهرين على اندلاع الحرب التي بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران، لا يزال المضيق الحيوي مغلقا، مما عطل 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز العالمية.
وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وزيادة المخاوف من مخاطر الانزلاق إلى ركود اقتصادي.
ووصلت الجهود الرامية إلى حل الصراع إلى طريق مسدود، فمع سريان وقف إطلاق النار منذ الثامن من أبريل تواصل طهران إبقاء المضيق في حكم المغلق ردا على الحصار الأمريكي على صادرات النفط الإيرانية التي تمثل شريان الحياة الاقتصادي للجمهورية الإسلامية.
غوتيريش يحذر
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أنه في حال استمرار الاضطراب الناجم عن إغلاق المضيق حتى منتصف العام، فإن النمو العالمي سينخفض وسيرتفع التضخم وسيدفع بعشرات الملايين من الناس إلى براثن الفقر والجوع الشديد.
وقال للصحفيين في نيويورك “كلما طال أمد انسداد هذا الشريان الحيوي، ازدادت صعوبة تلافي الضرر”.
ومنعت إيران مرور جميع السفن باستثناء التابعة لها عبر مضيق هرمز، وأطلقت كذلك طائرات مسيرة وصواريخ على إسرائيل وعلى قواعد أمريكية وبنية تحتية وشركات مرتبطة بالولايات المتحدة في دول بمنطقة الخليج.
إجراء عسكري جديد
وقال مسؤول أمريكي لـ”رويترز” إن الرئيس دونالد ترامب سيتلقى إحاطة في وقت لاحق من الخميس عن إمكان اتخاذ إجراء عسكري جديد ضد إيران لحملها على التفاوض لإنهاء الصراع.
ودائما ما كانت هذه الخيارات جزءا من خطط الولايات المتحدة، لكن الإحاطة، التي أوردها موقع “أكسيوس” لأول مرة في وقت متأخر من الأربعاء، أدت إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط إذ وصل سعر خام برنت إلى أكثر من 126 دولارا للبرميل خلال الجلسة قبل أن ينخفض إلى نحو 113.
وذكر موقع “أكسيوس” أن خطة أخرى ستعرض على ترامب تتضمن استخدام قوات برية للسيطرة على جزء من مضيق هرمز لمعاودة فتحه أمام الملاحة التجارية.
وأفاد مسؤولون بأن ترامب يدرس تمديد الحصار الأمريكي على إيران أو إعلان النصر من جانب واحد.
وفي إشارة إلى أن الولايات المتحدة تتصور أيضا سيناريو لوقف الأعمال القتالية، ذكرت برقية صادرة عن وزارة الخارجية أن الولايات المتحدة تدعو دولا أخرى للانضمام إلى تحالف دولي جديد يحمل اسم “مشروع الحرية البحرية” من شأنه أن يمكّن السفن من الإبحار عبر مضيق هرمز.
وجاء في البرقية، التي من المقرر إبلاغ محتواها شفويا للدول الشريكة بحلول أول مايو، أن “تحالف مشروع الحرية البحرية يشكل خطوة أولى حاسمة في إنشاء بنية أمنية بحرية لمنطقة الشرق الأوسط في مرحلة ما بعد الصراع”.
وأجرت فرنسا وبريطانيا ودول أخرى محادثات بخصوص الإسهام في مثل هذا التحالف، لكنها قالت إنها ستكون مستعدة فقط للإسهام في فتح المضيق بعد توقف الأعمال القتالية.
ملاحظات ترامب ورد طهران
وفي هذا الصدد، أفاد مصدر باكستاني الأربعاء بأن بلاده التي تضطلع بدور وساطة حاولت تجنب التصعيد مع تبادل الجانبين للرسائل بشأن اتفاق محتمل، وقال ترامب إن إيران لا يمكنها الحصول على سلاح نووي، في حين تقول طهران إن طموحاتها النووية سلمية.
ويستبعد أحدث عرض قدمته إيران لإنهاء الحرب مناقشة برنامجها النووي لحين إنهاء الصراع رسميا وحل مشكلات الشحن ولم يلب ذلك مطلب ترامب معالجة الملف النووي في البداية.
وقال المصدر الباكستاني إن الولايات المتحدة أبدت “ملاحظات” على المقترح الإيراني وإن الكرة الآن في ملعب إيران.
وذكر المصدر لـ”رويترز” أن “الإيرانيين طلبوا مهلة حتى نهاية الأسبوع”.
اليابان والمرور الآمن عبر المضيق
وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إنها تحدثت إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لضمان المرور الآمن لسفينة يابانية وجميع السفن الأخرى عبر المضيق.
وقال بزشكيان لها إن طهران ستستأنف مسار الدبلوماسية عندما تغير واشنطن نهجها.
وأشار محللون إلى أن القتال على مدى أسابيع وضع الاقتصاد الإيراني تحت ضغط شديد، لكن رجال الدين الحاكمين والحرس الثوري قد ينجحون في الصمود بفضل سيطرتهم القوية على الجمهورية الإسلامية.
المصدر: “رويترز”