
سَرَقُوا مِنْ أَشعاري اَلْقَمَرْ!
وَأَسْكَتُوا فِيْ رَنِيْنِهَا عَزفَ المَطَرْ
نَزَعُوا هزيم حنجِرَتِيْ،
وَوضَعُونِيْ عَلَىٰ؛
“قَاْئِمَةِ الْخَطَرْ”.
قَالُوا: حُرُوْفُكَ تَبْذُرُ الفَوْضَىٰ؛
فَمَوْسَقْتُ الفَوْضَىٰ..
بِقَصِيْدَةٍ مِنْ عَوَاصِفَ وَزَلَاْزِلْ؛
لا تُبْقِيْ وَلا تَذَرْ.
قالوا :لا تَستَنْهِضِ البَشَر،
وَلا تُغَنِّ لليْلىٰ.. وَلا تُغَازِلْ
فَحَوَّلْتُ لَيْلِيْ لِأُغْنِيَةٍ تَتَقافزُ،
فوقَ أسْطُح المَنَازِل،
كُلّ سَحَر.
نَعَمْ أنَا خطرٌ أيُّهَا الْجَهَابِذَة،
خَطَرٌ عَلَىٰ كُلِّ حَائِطٍ بِلا نَافِذَة،
خَطَرٌ عَلَىٰ القِفْلِ وَالقَيدْ،
عَلَىٰ السُورِ الَّذِيْ يَحجبُ النور،
عَلَىٰ الحَوَاجِزِ وَالحُفَرْ.
خَطَرٌ عَلَى الغِرْبَانِ الَّتِيْ..
خَاتَلَتِ الخَفَرْ،
وَاسْتَنْزَفَتْ حَبَّاتِ القَمْحِ،
مِنْ دَاخِلِيْ.. وَطَارَتْ؛
تَتَرَاقَصُ عَلَى الوَتَرْ.
فَلْيَكْتبُوا اِسْمِي كَيْفَ شَاؤُوا
أَنَا مَنْ بِهِ تُسمَّىٰ الْأَشْيَاءُ؛
أَطْفِئُوا وَهْجَ الشَّجَرْ
وَاحجبُوا النَّهَار؛
فَلَوْلَا العتْمَةُ مَا وَمضَ الضِيَاءُ،
وَلَوْلَاْ اللَّيْلُ مَاْ اِئتَلَقَ القَمَرْ.
سَأَدْعُو الظَّلامَ لِيَسْهَرَ مَعِي،
وَأَرْسمُ عَلَى جُدرَانِهِ نُجُوْمَاً..
مِنْ أَدمُعِي،
وَأَنْثرُ ظِلِّي شُمُوْسَاً،
و أسْتَسْقي غَيمَةَ حُزْنِي غُيُوْثَاً،
فَالحرفُ إِنْ أَحَبَّ؛
زَرَعَ قَلْبَاً لِلْحَجَرْ.
لَاْ رَجَاءَ لَاْ؛ وَلَاْ لَاْئِمَةْ
اِكْتبُونِي بِأيَّةِ قَاْئِمَةْ،
سَأُوَقِّعُ وَأَكْتُبُ تَحْتَ اِسْمِي:
“مَطْلُوبٌ حَيَّاً فَقَط”..
فَأَنَا، مِنْ سُلالَةٍ لا تَمُوت
وَلَاْ أُقْتَلُ وَلَاْ أَنْتَحِرْ.
أنَا صَرخَةُ أَوَّل عصفُورٍ،
وَسَيْفُ الشَّمسْ
أَنَا مجْمَرَةُ الفَجرِ،
وَشَرَارَةُ الهَمسْ؛
أُشْعِلُ النَّارَ الخَفيَّة،
مَعَ وَثْبَةِ الرِّيحِ تَسْتَبِقُ السَّفَرْ.
وتَعُوْدُ العَصَافِيْرُ للنوَافِذْ
وَيَضْحَكُ النهرُ الحَزِينْ،
وَتَكْتبُ الفَرَاشَاتُ اِسْمِي..
عَلَىٰ اليَاسمِينْ
و أَبْقَى أَنَا أَبَدَ الآبِدِين؛
وَتَنْتَهُوْنَ أَنْتُم.. بِلَاْ أَثَرْ.
سأَكْتُبُ حِكَايَاتِي في العُيُونْ
فَتَنْطقُ الحِكَاْيَاْتُ بِالنظَرْ؛
وَتَصِيْرُ النظَرَاتُ فِكَرْ؛
تَهربُ مِنَ المَكَانِ لِلزَّمَانْ،
وَتَحطُّ مِنَ الزمَانِ للمَكَانْ؛
يَشِيع فِيْ الكَوْنِ الخَبَرْ؛
أَشْرَف شَبَانَه.. اِنْتَصَرْ،
أَشْرَف شَبَانَه.. اِنْتَصَرْ.
أشرف شبانه
مصر