
دَعْ كَلِمَاتِي تُغَازِلْ ..
فَرَّاشَــــاتُ صَدَرُكِ النَائِمَة
بِشِــــفَاهِ الشَّـــمْسِ ،
مَعَ رَّقْصَةِ نَسِــــيْمِ الصَّبَاحِ
أرَّاوِغِ سُــــكُونَ دَرّبٍ مَوْصُود
أسْــرِّجُ صَهْوَةَ المُسْــتَحِيْل ..
كُلَّمَا نَادَتْنِي رَّغَبَتُكِ المُلْتَهِبَة
لأفْتَحُ أزْرَّارَ فَجْــوَةٍ مُعَاكِسَــــة
وأسْرِقُ ثِمَارَالمَدِيْنَةِ بِشَغَفِ ..
تَلْكَ الكَرَّزَاتُ المَدْهُوْنَةِ بالشَّمْعِ الأحْمَر
تَقْتَنِصُ مَوَاهِبَ حُلْمِي بِغَمْزَةٍ ،
لِيَلْهُوَ ثَغْرِي عَلَى أمْتِدَادِ ضِفَافِهَا
وَيَسْحَبُنِي طِيْنَهَا اللازِبْ لِقَعْرِ الجُبِ
بِكُلِ رَّعْشَةٍ أدُكُ أوْتَادَهَا النَّدِيَة ..
لِيُعْلِنَ خَصْرُّهَا بِأنْتِهَاءِ مَوْسِمُ القَحْطِ
وَلمْ يَكُنْ الغِيَابُ مَسَـــــارَ لَذَّةٍ
حِيْنَ أمْطَرَّ الدُخَانُ بِيْنَ سَاقَيْهَا ،
وَتَمَادَتْ هِيَ بِجَلْدِ ذَاتِي ..!
لِتَمْلأ نَعْشُ الفَرَّاغِ بِقِطْعَةِ حَلْوَى
يَتَلاشَى خَرِيْطَةُ القَهْرُ،
كشظية خَرَجَتْ مِنْ طَيِّ الكِتْمَانِ
وَهِيَ تَعْصُرُ بِنَظَرَّاتِهَا ،
أوْرَّاقٌ مُبَعْثَرَةَ فِي سَلةِ النسْيَان
مَخْتُومَةٌ بِقُبْلَةٍ مِنَ الضَّبَابْ ..
تَتَأمَلُ نُزُوْحَ الصَّبَاحِ مِنْ جَدِيْد
وَيُدَاعِبَ رِّقَةَ سَتَائِرِهَا المَلِيْئَة بِالحَنِيْن
سَألَتْ بِابْتِسَامَةٍ خَجْولَة ،
مَتى نَضَعُ وَليْمَةً لِلاشْــــتِهَاءْ ..؟
وَحَرَّكَتْ زُغُبَ الوَجْدِ النَاعِمَة
كَأنَهَا تُرِيْدُ أنْ تُفَجِرَ يَنَابِيْعُ العُمْرِالدافِئَة
وَيَصْبَحَ شِـــــــتَاءُ رَّأسِيَ رَّبِيْع ..!
وَكَسَرتْ مَجَادِيْفَ الصَّبْرِ .