كتاب وشعراء

شرارة القدر.. بقلم الشاعر: أحمد محمد

حِينَ يُسْدِلُ اللَّيْلُ
أَثْوَابَ العَتْمِ وَالسُّكُونِ،
وَيُرْخِي القَمَرُ
شَنَاشِيلَ الضِّيَاءِ،
وَيَخْرَسُ الضَّجِيجُ،
تَتَمَادَى نَبَضَاتُ الحَنِينِ.
يَقْرَعُ الشَّوْقُ
فِي رَأْسِي طُبُولَهُ المَجْنُونَةَ،
تَقْدَحُ شَرَارَةُ القَدَرِ،
تُسْرِجُ الرُّوحُ
صَهْوَةَ الخَيَالِ.
تَحْتَ جُنْحِ الظَّلَامِ
تُسَافِرُ فِي رِحْلَةِ السِّنْدِبَادِ،
وَرَاءَ الزَّمَانِ وَالمَكَانِ،
إِلَى جُزُرٍ مَجْهُولَةٍ،
وَصَحَارَى فِي غَيَاهِبِ الزَّمَنِ،
فِي حِكَايَاتِ شَهْرَزَادَ
(أَلْفُ لَيْلَةٍ وَلَيْلَةٌ).
كُلُّ لَحْظَةٍ تَخْطَفُ الأَنْفَاسَ،
وَتُشْعِلُ جَذْوَةَ الشَّوْقِ بِالشَّرَرِ،
هُنَاكَ حَيْثُ لَا أَحَدَ،
حَيْثُ عَيْنَاكِ مَدَائِنُ مَعْمُورَةٌ،
حَيْثُ أَنْفَاسُكِ
تَرَاتِيلُ قِيثَارٍ
تُحَاكِي خَرِيرَ النَّبْعِ الصَّافِي
يَتَهَادَى تَحْتَ أَضْوَاءِ القَمَرِ.
حَيْثُ أُرَتِّلُ أُمْنِيَاتِي،
أُلَوِّنُ أَحْلَامِي،
أَسْتَعْذِبُ الخَمْرَ المُعَتَّقَ
فِي لَمَاكِ
أَلْفَ أَلْفِ عَامٍ،
فَأَرْصِفُ الحُرُوفَ قَصِيدَةً عَصْمَاءَ
تَضْرِبُ مِنِّي كُلَّ وَتَرٍ.

كلمات: أحمد محمد
سوريا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى