
لم أنتظر وتراً لتعزف أضلعي الكينا
على سمع البراري..
لم أشترِ العطر المليح
أرشُّه فوق الحروف..
ولم أبع وجعي الجميل لأشتري التفاح..
لا.. لم ألتمس سفراً يسوّرني.. لأجلس في انتظاري..
طيري.. إذا ما اصطاده الصياد
فليأخذ غنائمه.. ويفرح في احتضاري..
شمسي على بابي وشباكي
تشاركني الحياة على سجيَّتها..
وعند غروبها تدنو لتمسح جبهتي وتزيد ناري…
والليل إذ يأتي يسامرني ونشرب شاينا..
ونعيد ترتيب الحكاية
ثمَّ نكتبها.. ونرحل في النهار…
ماذا ستعزفُ؟!
دمعتي دارتْ معي حَوْلي
لتذرفَني على وترٍ
يذيبُ جوارحي شوقاً
لأخرجَ رافعاً وجعي
بوجْهِ الرِّيحِ
يسعفني صَداي
تمشي على أعصابِها لغتي
وتغرق في رؤاي
ياأيُّها الوتر الطّريدُ
غزفْتَ ما يكفي
لفتحِ مجاهلِ الصحراء
والغابات، و الأنواءِ،
والطرقاتِ، والأمداءِ
حلمي أنْ أراني الجسرَ
تعبرُ فوقه الأفراحُ
هلْ مازلْتَ..؟!
دُمْتَ رسالةَ الوجدانِ
تزرعُ في ضميرِ الأرضِ نجواها
وتسطعُ في دُجاي
*****
كلمات: عدنان يحيى الحلقي