كتاب وشعراء

أحدّثك بصمت.. ترجمة: نوزاد رفعت.. شعر: كزال ابراهيم خدر

سألني إنسان:
من أجل عيون مَن تقدحين الشعر؟
بأي لحنٍ تعزفين على
كمان قلبكِ الولهان؟
بمَ أُجيبه وأنا ما زلتُ
لا أعرف لِمَ أحبكِ بجنون؟
ما زلتُ أعبدكِ
رغم أنني لا أعرف ما سيكون ومَن تكون؟

إنك تحب اللون الأصفر،
وأنا أيضاً مغرمةٌ به،
فاللحظة التي عشقتك فيها…
عانقَنا الفجر!

عندما رحل أبي،
ارتدت أمي ملابس الحداد.
أنا الطفلة…
كنتُ أبغض اللون الأسود كثيراً،
وحين أبصرتُ سواد عينيك،
وملأ سوادهما وجهك…
أحببتُ اللون الأسود كليلةٍ حالكة
مُذابة في ضياء قمرك،
أمسيا في ناظريّ لوحة.

ليتك تعرف كم أمقت هذا الغطاء؛
لأنه الحاجب بين رقصات
أصابعك وخصلات
شعري!

مثلما أنا دائماً بين يديك
أغدو ماءً،
أنت كذلك… كن من أجلي شمساً
لنتوحد سوياً في غيمة،
فلا نفترق أبداً.

عندما أراك،
تبدو كقنينة عطرٍ
تتناثر فوق رأسي وخصلات شعري،
فأنت دوماً تفوح مني.

أُقسم…
أنك لم تبصر النار مطلقاً،
لذا لا تحس باحتراق روحي!

قد تكون كل شيءٍ
وأنا لا شيء،
وقد أغدو أنا كل شيء،
ولكن… أيجب أن أبدو
أصغر في مقامك؟

كلمات: كزال إبراهيم خدر
السليمانية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى