
أَمُرُّ
مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
وَلَا يَلْفِتُ انْتِبَاهِي سِوَاكِ
مَا تَخُطُّهُ أَنَامِلُكِ بِالتَّحْدِيدِ
مَا أَذْهَبُ مَعَهُ كُلَّ لَيْلَةٍ
لِأَقْصَاهُ
وَأَقْصَاهُ وَأَقْصَاهُ
لِمَسَافَةٍ
بَيْنَ حَرْفَيْنِ
مَا يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا
يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا
بِلَا مُقَدِّمَاتٍ
وَبِلَا قَوَاعِدَ
وَبِلَا مُسَوِّغَاتٍ
وَلَا حَتَّى مُبَرِّرَاتٍ
إِذْ ظَلَّ الجَوَابُ دَائِمًا:
“هَكَذَا وَهَكَذَا فَقَطْ..!!”
أَحْيَانًا
أَنْظُرُ بِامْتِدَادِ
هَذَا الأُفُــــــــقِ
مِنْ نَافِذِ قَلْبِي فَقَطْ
لِأَسْأَلَ عَنْكِ..!!
أَحْيَانًا
أَمْضِي فِي طَرِيقِ ذَاتِي
وَلَا أَنْتَظِرُ أَحَدًا سِوَاكِ..!؛
أَحْيَانًا
أُوَاسِي نَفْسِي قَائِلًا:
بِأَنَّ القِطْعَةَ النَّاقِصَةَ
مِنْ أَعْمَاقِي
بِمَكَانٍ مَـــــــا
مِنْ خَارِطَةٍ زَمَكَانِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ
تَدُورُ ثُمَّ قَاعِدَةٌ خَاصَّةٌ
مِنْ قَوَاعِدِ الجَذْبِ وَالطَّرْدِ
تَأْتِي وَتَذْهَبُ
تَبْتَعِدُ وَتَقْتَرِبُ
وَتَلْعَبُ بِقَوَاعِدِ المَدَارَاتِ
بِطَرِيقَتِهَا الخَاصَّةِ
وَبِعَبَثِيَّتِهَا المَعْرُوفَةِ
فَتُنَاوِرُ وَتُنَاوِشُ وَتُشَاكِسُ
وَتَدُورُ عَبْرَ مَسَافَاتٍ
لَا أَفْهَمُهَا
بَعِيدَةٍ بِمَفَاهِيمَ مُخْتَلِفَةٍ
وَقَرِيبَةٍ بِمَفَاهِيمَ
لَا تَعْتَرِفُ بِهَا القَوَانِينُ المَسْؤُولَةُ
عَنْ فَلْسَفَةِ الأَبْعَادِ وَالمَسَافَاتِ
غَرِيبَةٍ عَنِّي
وَأَعْرِفُهَا بِدَاخِلِي
وَلَا غَرِيبَةٍ عَنْ أَعْمَاقِي
وَأَبْحَثُ عَنْهَا كُلَّ يَوْمٍ
تَمُرُّ بِجَانِبِي
وَمِنْ خِلَالِي
وَأَقُولُ لَهَا الكَثِيرَ
فَتَبْتَسِمُ وَتَقُولُ:
“يَا لَكَ مِنْ مُشَاكِسٍ يَا هَذَا..!!”
تَمُرُّ بِجَانِبِي
وَمِنْ خِلَالِي
وَبَيْنَنَا مَسَافَاتٌ وَمَسَافَاتٌ
وَتَنَاغُمٌ عَجِيبٌ
لَا يُشْبِهُ سِوَى رُوحَيْنِ
ارْتَضَيَا أَنْ يَكُونَا
رُوحًا وَاحِدَةً
عَبْرَ فَضَاءَاتٍ رُوحِيَّةٍ
لَا مَحْدُودَةٍ..!!
بقلم: راجح المحمَّدي
2026/10/8م