
قُـــــلْ لـــلأعــادي إنَّ اللهَ مــقــتـدرٌ
وأنَّـــه مـوهـنُ الـطـغيانِ مــن قِــدَمِ
وأنَّ عــدوانَـكـم لا شــــكَّ مـنـكـسرٌ
لــن يـهـديَ اللهُ كـيـدًا حُــفَّ بـالألمِ
إذ تـمـكـرون بـطـيـشٍ مـــدَّه لَـجِـبٌ
تــدمِّـرون رُبـــى الأخـــلاقِ والـقِـيَمِ
وتـشعلون لـظى الـتفريقِ في صَلَفٍ
فـتـمطرون سـمـاءَ الـعـربِ بـالـحممِ
وتـبـذرون الأســى فــي كـلِّ نـاحيةٍ
ولا تُــبـالـون بــالأعــراضِ والــحُـرَمِ
كـأنَّـكـم قـــد جُـبِـلتم لـلـدمارِ، ومــا
أبـقى لـكم حـقدُكم نـزرًا مـن الشِّيَمِ
تـشـيِّدون صــروحَ الـبـغيِ شـامخةً
وكــلُّ صــرحٍ عـلـى الـبهتانِ مـنهدمِ
هل تحسبون لهيبَ الحربِ يمنحُكم
نـصرًا، ونـيرانُها تـأتي عـلى الأُمَـمِ؟
سـتـعـلمون إذا مـــا الـحـقُّ أطـلـقَها
أنَّ الـعـواقبَ لا تُـبـقي عـلـى الـظُّلَمِ
إنَّ الــشـعـوبَ إذا هــبَّـتْ بـعـاصـفةٍ
دكَّـتْ عـروشَ طـغاةِ العصرِ بالرُّجُمِ
لا يُـرتجى الـمجدُ مـن أشـلاءِ أُمَّـتِنا
ولا يُـنـالُ الـعُـلا بـالـقصفِ والـصَّمَمِ
مـا كـلُّ مـن مـلكَ الأسـيافَ مـنتصرٌ
ولا يُـخـلَّـدُ فــي الـتـاريخِ ذو سَـقَـمِ
سـيـكتبُ الـدهـرُ أنَّ الـظـلمَ مـنـدثرٌ
وأنَّ أهــلَ الـعُـلا بـاقونَ فـي الـقِمَمِ
وأنَّ مـــن أشـعـلـوا نــيـرانَ فـتـنتِنا
سـيـكـتـوون بــنـارِ الــغـدرِ والـنِّـقَـمِ
وصـولـةُ الـحـقِّ إن هـبَّتْ عـواصفُهُ
فـلـيسَ يـثـني ذُراهـا صـولةُ الـعَدَمِ
والـحقُّ أبـقى وإن طـالَ الـزمانُ بـهِ
والـظلمُ يـفنى وإن يبدو كذي عِظَمِ
هــل تـحـسبون بـأنَّ الـظلمَ مـنتصرٌ
وأنَّ فـجرَ الـعُلا فـي الأفقِ لم يَقُمِ؟
هـيهاتَ هـيهاتَ أن تـبقى لـكم دولٌ
فاللهُ يُـمـهلُ، لا يُـبـقي عـلـى الـظُّلَمِ
سـيكشفُ الـدهرُ ما تُخفي بوادرُهم
ويـفضحُ الـغدرَ فـي الأفعالِ والكَلِمِ
وكــلُّ عــرشٍ زهــا بـالـظلمِ مـنقلبٌ
وكــلُّ سـيـفٍ عـلـى الأذواءِ مُـنثلمِ.
هـل تـحسبون بـأنَّ القصفَ يوهنُنا؟
فـفـي ضـمـيرِ الـعُلا بـركانُ مُـعتصمِ
سـتـنـهضُ الأُمَّـــةُ الـغـرَّاءُ شـامـخةً
رغــمَ الـجـراحِ ورغـمَ الـقهرِ والألـمِ
لـن تُطفئوا جذوةَ الإيمانِ في وطنٍ
يُـجـسِّدُ الـحـقُّ فـيـه أصـدقَ الـقِيَمِ
سعد صالح هواش
15-10-2026م