كتاب وشعراء

أَمْشِي عَلَى مَاءٍ.. بقلم الشاعرة المبدعة: حياة قالوش

«وَلِلْحَنِينِ فَصْلٌ مُدَلَّلٌ هُوَ الشِّتَاءُ»
— محمود درويش
خَسِرْتُ بَيْتِي، قَدْ أُعِيدُهُ بِالطِّينِ وَالْحَجَرِ…
أَمَّا قَلْبِي إِذَا انْكَسَرَ، فَمَنْ يُعِيدُهُ غَيْرُ الْحُبِّ وَالْحُلْمِ وَالْأَمَلِ؟!
———-
أَمْشِي عَلَى مَاءٍ
————
يَا جَمْرَةَ الْآهِ السَّجِينَةِ فِي دَمِي
قُولِي لَهُ: ذَبُلَ الْكَلَامُ عَلَى فَمِي

أَنْقَى مِنَ الْأَحْلَامِ كَانَتْ رِحْلَتِي
وَبِمِثْلِهِ حَتّى الرُّؤَى لَمْ تَحْلُمِ

فهُوَ الغمائمُ فِي صَحَارَى غُرْبَتِي
وَالسَّاكِنُ الأَبَدِيُّ دَاخِلَ مُعْجَمِي

يَدْنُو فَيُوقِظُ فِي أَنَايَ مَوَانِئِي
يَنْأَى، فَيَا تَوْقَ المُنَى لِلْمَبْسَمِ

أَيْقُونَتِي، وجعي الْجَمِيلُ، أمومتي
وَخَيَالُهُ الْفَيَّاضُ أَوَّلُ مُلْهِمِي

أَيْنَ الْهَوَى؟ أَيْنَ الْمُنَى؟ أَيْنَ الْحَدِيثُ
الْمُشْتَهَى؟ بَلْ أَيْنَ هَمْسُ مُكَلِّمِي؟

غَابَتْ زُهُورُ الْوَجْدِ عَنْ جَسَدِ النَّدَى
ظَمْأَى تُفَتِّشُ عَنْ فَضَاءٍ أَكْرَمِ

وَتَمُدُّ ظِلًّا فَوْقَ صَمْتٍ حَائِرٍ
أَوَلَيْسَ تَحْتَ رَحَاهُ صَوْتُ تَكَتُّمِي؟

يا جَمْرَةَ الآهِ الَّتي في ظِلِّها
كَمْ صُنْتُ أَنْفاسي وعفْتُ تَأَلُّمِي

قُولِي لَهُ: ارْسُمْ حَنِينَكَ حَيْثُ شِئْتَ
فَنُورُهُ وَظِلَالُهُ مِنْ مَرْسَمِي

قُولِي وَلَا تَتَرَدَّدِي: حلْمُ التَّلَاقِي
لَمْ يَكُنْ إِلَّا كَسِرٍّ مُبْهَمِ

سَأَقُولُ لِلْأَيَّامِ: كُونِي بَهْجَتي
واِسْتَنْطِقِي الطِّفْلَ الَّذِي لَمْ يُفْطَمِ

مَا عُدْتُ أَلْقَى تَوْأَمِي، لَكِنَّنِي
مَلْأَى بِمَا قَدْ يَسْتَعِيدُ تَبَرْعُمِي

حُبٌّ أَنَا، لَفْحُ السُّؤَالِ جَوَابُهُ
أَمْشِي عَلَى مَاءٍ بِوِجْدَانٍ ظَمِي

لَا، لَنْ أَكُونَ سِوَايَ حَتَّى أَرْتَقِي
فَلَقَدْ خَبَتْ لُجَجُ اشْتِيَاقِي، فَاعْلَمِي

(كما وعدتكم تتمة للقصيدة السابقة)
حياة قالوش
١٦/١٠/٢٠٢٦
‏Hayat Kalouche

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى