كتاب وشعراء

قصيدة /دم على مذبح الطوائف / بقلم الشاعرة المبدعة/ لمى المقداد /سوريا

أنا وانتَ والدمُّ الذي سُكِبا
ندورُ حولَ هشيمِ حرثِهِ حَطَبا
قد نشعلُ الفتنةَ الكبرى ونحسبُها
نصرًا، ونتركُ خلفَ النارِ مُنتحِبا
هذا يُكفّرُ باسمِ الدينِ يلعنُهُ
وذاكَ يمضي بحقدٍ حاملًا نَسَبا
والأمُّ تبكي فقيدًا ليس ذنب له
سوى المذاهبِ والأطماع والخُطَبا
وكيفَ نزرعُ بينَ الناسِ أَفئدةً
تهوى المحبةَ، لا تستحسنُ الغَضَبا
وكيفَ نقتلُ في الإنسانِ فطرته
ونحسبُ القتلَ للأديانِ قد كُتِبا
هابيل قابيل قد ساقوا لنا عبرا
باسم المطامع قد تعبث بنا مددا

ما الدينُ سيفٌ على أعناقِ إخوتِنا
ولا اختلافُ المذاهبِ يُورثُ العَطَبا
إنّا جميعًا، وإن شتّتْ مذاهبُنا
جسدٌ إذا مسَّهُ الباغي لنا وَجَبا
اذا قتلنا اخا في اسم طائفة
فمن يقيم على انقاضنا النصبا
ما كانَ نصرًا إذا صرنا ضحاياهُ
فأيُّ نصرٍ على الأشلاءِ قد كُتِبا؟
سنلتقي يوم لا دين يفرقنا
باسم الشام ،ايا هذا فمن غلبا؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى