كتاب وشعراء

كَمَا شِئْنَا.. بقلم الشاعر القدير: فيصل حامدي

عَلَى قَدْرٍ أَعِيشُ وَلَا أُبَالِي
وَمَا لِي أَنَّنِي مِنْ غَيْرِ مَالِ

إِذَا قَامَ الْغُبَارُ أَصَابَ عَيْنِي
عَلَى سُبُلِ الْحَقِيقَةِ وَالْخَيَالِ

وَأَرْضِي قُطِّعَتْ أَوْصَالُ أَرْضِي
وَلَا أَمَلٌ يُؤَسِّسُ لِلْوِصَالِ

وَشَمْسِي أَحْرَقَتْ أَمْسِي وَقَالَتْ
بِأَنَّ الْعُمْرَ قَارَبَ لِلزَّوَالِ

وَقَدْ أَسْرَجْتُ مِنْ لَيْلِي فَتِيلًا
أُرَاجِعُ سِرَّ أَيَّامِي الْخَوَالِي

وَأَسْأَلُ كُلَّ جَسَّاسٍ بِعُمْرِي
لِمَا خَلَتِ الْحَيَاةُ مِنَ الرِّجَالِ

لِمَاذَا هَذِهِ الْأَزْهَارُ سُكْرَى
وَصَارَ الْحُبُّ فِي حُكْمِ الْمُحَالِ

لِمَاذَا ذَاكَ الْعِرْبِيدُ يَعْلُو
وَنَحْنُ نَخُوضُ فِي لَعِبِ الْعِيَالِ

أَمَا كُنَّا سُقَاةَ النَّاسِ عِلْمًا
وَتَاجَ الْعِزِّ فِي حَرَمِ الْجَمَالِ

أَمَا كَانَتْ لَنَا بِالْأَمْسِ نَارُ
تَذُوبُ لِوَهْجِهَا شُمُّ الْجِبَالِ

كَمَا شِئْنَا نَكُونُ كَمَا أَرَدْنَا
وَلَا نَصْرٌ يَكُونُ بِلَا قِتَالِ

وَوَيْلٌ لِلَّذِي أَلِفَ الْأَمَانِي
كَصَبِّ الْمَاءِ فِي جَوْفِ الرِّمَالِ

شعر: فيصل حامدي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى