
وَيَنْدَهُنِي حَنِينِي بَعْدَ يَأْسِي
يُمَنِّينِي المُحَالَ بِمَا تَصَابَى
يَرقى يَنْتَشِي مِنْ فَيْضِ عِشْقٍ
لَهُ نَادَى الغَرَامُ فَمَا أَجَابَا
يَصْرُخُ لِلْهَوَى رَغْمَ التَّجَنِّي
وَيَغْلِي مِنْهُ مَا اقْتَاتَ وَذَابَا
يعَذبُهُ رَهِيبُ القَوْلِ شَوْقِي
يُنَاجِي مَنْ تَوَلَّاهُ العَذَابَا
مَخَاضٌ نَاءَ فِيهِ الحَظُّ عَنِّي
فَأَجْمَلُ مَا بِحُبِّي قَدْ تَغَابَى
طَرَقْتُ مِنَ اللَّيَالِي مَا تَوَلَّى
وَمِنْهَا ذِقْتُ مَا يُبْلِي الشَّبَابَا
حَقْلاً لِلْأَمَانِي نَثَرْتُ زَهْرِي
جَفَتْ عَنْهُ الأَحِبَّةُ وَالصِّحَابَا
فَكَمْ مِنِّي الرَّجَا فِيهِمْ تَوَلَّى
وَكَمْ طَفِقَ التَّأَنِّي ثُمَّ خَابَا
يَرِثُ مِنَ الوَفَاءِ مَا نَكَثْنَا
وَنُغْلِقُ مِنْ عُيُونِ الحُبِّ بَابَا
تَرَيَّثْ يَا حَنِينِي فَلَيْسَ يُجْدِي
بِمَنْ عَابَ المَحَبَّةَ أَنْ يُعَابَا
عبد الكناني