
شكرًا لذاكرةِ الغيابِ
تعيدُ لي
شجرَ الحنينِ وبعضَ آلافِ الصورْ
شكرًا لكلِّ يدٍ هناكَ
تلوِّحُ لي
وتزيلُ عن وجهي تضاريسَ السفرْ
شكرًا لكلِّ الأبجديةِ
إنها
أمي التي لم تسترحْ
رغمَ السهرْ
قد أرضعتني الحرفَ
أوحتْ لي فما
هذا المجازُ سوى انعكاسٍ
للأثرْ
شكرًا لأجراسِ الصباحِ
وللتي
حملتْ شعاعَ النورِ ظلتْ
كالقمرْ
تغتالُ أغنيتي تحدِّقُ
في فمي
وتصوغُني تبغًا ولم
تعشقْ بشرْ
شعر: سليم الحداد